أنواع حسن الخلق

أنواع حسن الخلق

تعريف حسن الخُلق:

  • حسن الخلق هو صفة من الصفات التى على كل الإنسان أن يلتزم بها فى حياته وتعاملاته، وألا يتخلى عنها مهما حدث، فالصدق من حسن الخلق،والأمانة من حسن الخلق، الوفاء من حسن الخلق، مساعدة الآخر من حسن الخلق، وغيرها من الأمور كإحترام الكبير والعطف على الصغير والتعاون إلى أخره.
  • وإلتزام الإنسان بكل هذه الصفات يجعل الناس يُطلقون عليه إنسان حسن الخُلق، وذلك لأنه استطاع الجمع بين الكثير من الأمور التى يتضمنها حسن الخلق.

الفرق بين الخُلق والتخلق:

  • قيام الإنسان بأحد الأمور التى تعد من الأخلاق على سبيل التكلف أو الرياء، أو من أجل أن يحصل على ود الناس وحبهم لا يعد من حسن الخُلق وذلك لأنه يرغب عند القيام بهذه الأعمال إلى أن يطلق الناس عليه صفة معينة ليست راسخة به، أما حسن الخُلق فهو أن يقوم الإنسان بالأفعال التى تدل على إلتزامه بالأخلاق دون تكلف أو رياء، فيقوم بها بسبب أنه تعود على فعلها وهى نابعة من داخله وبتكرار فعلها يكون الإنسان حسن الخُلق.

أنواع حسن الخلق:

أنواع حسن الخلق وفق مصدره:

  • هناك مجموعة من الأخلاق يُطلق عليها الأخلاق الفطرية أى التى وُلد الإنسان بها وهى غريزة فطره الله سبحانه وتعالى عليها.
  • أما النوع الآخر فهو الأخلاق التى يتم اكتسابها والتى يحصل عليها الإنسان من الأسرة أو البيئة المحيطة أو ربما يكتسبها من القصص والحكايات التى يتعلم منها الأخلاق.

أنواع حسن الخلق وفق من يمارس معه:

  • حسن الخلق مع الله، وهو الإلتزام بكل القواعد التى وضعها الله تعالى فى العلاقة التى تربط بينه وبين العبد، كآداب الحديث مع الله، وآداب الحديث عن الله، وآداب الصلاة والصوم وغيرها من الأمور التى نصت عليها الشريعة.
  • حسن الخلق مع النفس، وتعتبر من الأشياء الهامة جداً والتى تساعد على أن يتمكن الفرد من احترام ذاته، وتقدير قيمته، كما أنها تساعده على وجود نوع من التهذيب والقوامة للنفس.
  • حسن الخلق مع الناس، من الأمور الهامة جداً فى حياة الفرد أن يلتزم بحسن الخلق مع الآخرين لأن هذا يساعده على اكتساب حبهم واحترامهم له، كما أنه بحسن الخلق يستطيع أن ينال ثقتهم وتقديرهم.

فضل الإلتزام بحسن الخلق:

يلتزم الإنسام بحسن الخُلق فى الحياة لعدة أسباب وهى:

  • الإلتزام بالسنة النبوية، وأسوة بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم الذى كان يُلقب بالصادق الأمين.
  • نيل الرضا من الله تعالى، والعفو ودخول الجنة.
  • يعتبر حسن الخلق من الأمور التى تساعد على اكتمال الإيمان.
  • الحصول على تقدير واحترم الجميع وثقتهم.

كيفية الإلتزام بحسن الخلق:

هناك العديد من الأمور التى يمكن أن يقوم بها الإنسان من أجل الوصول إلى حسن الخُلق، ليصبح طبع وصفة راسخة به بإذن الله تعالى ومن هذه الأمور هى:

  • التقرب إلى الله عز وجل بالدعاء، والإلحاح فى طلب التحلى بحسن الخُلق من الله.
  • الإنصات إلى النصيحة التى يطرحها علينا الآخرين والاستفادة منها وتعلمها جيداً وتطبيقها فى حياتنا.
  • النظر على الأشخاص المتميزين بحسن الخلق وتأمل الحياة الكريمة التى أنعم الله تعالى بها عليهم.
  • الإلتزام بالصحبة الطيبة التى تتمتع بمكارم الأخلاق والإقتداء بها فى الحياة.
  • البعد عن صحبة السوء الذين لا يجلبون بصحبتهم غير الشر.
  • تأمل سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام، والإهتداء به، وبكيفية تعامله مع الآخرين سواء المسلمين أو غير المسلمين.
  • تمرين النفس وقيادتها على الخير وحسن الخلق، وتدريبها على البعد عن السوء.

حسن الخلق فى الإسلام:

  • يتوقف حكم الآخر على الإنسان على كيفية التعامل بينهما، فلا يستطيع شخص أن يحكم عليك إلا بعدما يتعامل معك، ومن المعاملة يكون الحكم، وهذه المعاملة هى خير دلالة على حسن أو سوء الخلق، لذا فإنه من الضرورة أن تتعامل بحسن خلقك مع الآخرين لأنهم لن يقتصر حكمهم عليك أنت فقط بل على دينك أيضاً، وحسن الخلق فى الدين من العبادة التى بها ينال المسلم رضا الله وثوابه فى الآخرة.
  • كما أن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قال “إنَّما بُعِثْتُ لأُتممَ صالحَ الأخلاقِ”،كما ذكر النبى أن أقرب الناس له يوم القيامة هم من تحلوا بحسن خلقهم فى الدنيا فقال عليه الصلاة والسلام “ألا أُخبركم بأحبِّكم إليَّ وأقربِكم مني مجلسًا يومَ القيامةِ؟ فأعادها مرتَين أو ثلاثًا، قالوا: نعم يا رسولَ اللهِ، قال: أحسنُكم خُلُقًا”، ويعتبر حسن الخلق من أهم الصفات التى من الواجب على كل شخص أن يتحلى بها حتى ولو كان مع الأعداء، فرسول الله كان هناك شخص يضع القمامة أما بيته كل يوم، وعندما تأخر هذا الشخص فى يوم من الأيام ولم يضع القمامة قام الرسول بزيارته لأنه مريض، فحسن الخلق لا يقتصر على المسلمين فقط، بل اجعل الآخرين يعرفون أن إسلامك هو من علمك حسن الخلق، فورد عن رسول الله أنه قال عندما سُئل عن أكثر من يدخل الجنة “ما أكثرُ ما يُدخلُ الناسَ الجنةَ؟ قال: تقوَى اللهِ، وحُسْنُ الخُلُقِ”.

فكم من أمة ارتقت بفضل حسن الخلق، وكم من أمة باعت أخلاقها فانهارت ولم تستطع القيام مرة أخرى!.