أهم مهارات مهنة الطبيب البشري

أهم مهارات مهنة الطبيب البشري ، مهنة الطبيب البشري هي مهنة انسانية في المقام الأول، وهي تتطلب العديد من المهارات التي يجب توافرها في كل طبيب بشري أو مُقدم رعاية صحية، ولا سيما أن المهن الطبية من المهن المرموقة والسامية جدًا التي تتطلب قدر من المهارات والصفات الشخصية والمهنية التي لا يُمكن التهاون عنها أبداً.

أهم مهارات مهنة الطب البشري التي قد أشار إليها الخبراء هي محور الحديث بهذا المقال عبر موقع KickCareer ، وهي ما سوف نتطرق إليها عبر الفقرات التالية بشيء من التفصيل.

أهم مهارات مهنة الطبيب البشري

لكي يعمل الفرد في مهنة الطب بنجاح؛ لا بُد لأن تتوافر لديه المهارات الشخصية الأساسية مجتمعة؛ وعلى الطبيب أو طالب الطب أن يختبر تلك المهارات، ويعمل على تنمية ما يملك و اكتساب ما لا يملك منها.

وعلى سبيل المثال؛ قد يكون الشخص يملك قلبًا متعاطفًا، لكنه غير قادر على القيادة أو اتخاذ القرار فيما يخص مصلحة المريض؛ وهنا يجب أن يعمل على تطوير مهارة القدرة على صناعة أو اتخاذ القرار وهكذا، وتأتي أهم صفات ومهارات مهنة الطب البشري على النحو التالي:

التحلي بصفة القيادة

كَـ طبيب، سوف يتعين عليك دائمًا قيادة فرق الرعاية الطبية؛ سواء ممرضين أو طاقم طبي أو قسم كامل أو عيادة أو مركز طبي خاص، وذلك للتأكد من أن كل فرد يقوم بـِ دوره على أفضل وجه، وعلى هذا؛ لا بُد أن يكون الطبيب قادرًا على القيام بـِ دوره في الدعم لهذا الفريق والتوجيه والإرشاد والتحفيز وغير ذلك من مواصفات القيادة الناجحة.

لذلك؛ إذا لم يكن الفرد قائدًا بالفطرة؛ فلا بُد من البَدْء فورًا في التدرب على هذه المهارة سواء الاندماج في الفرق والأنشطة الاجتماعية أو فرق العمل المختلفة لاكتساب تلك المهارة المهمة.

إتقان متناهي للتواصل

إن مهنة الطبيب قائمة في الأساس على التواصل بين الطبيب والمرضى؛ لكي يعي ويفهم جيدًا كل ما يشكو منه المريض، وكل ما يرغب في سرده من أعراض أو مضاعفات أو غيرها، وبذلك؛ فإنه لا بُد من أن يكون الطبيب ملم بـ مهارات التواصل الأساسية، وأن يتمتع بالقدرة على الإنصات الكامل إلى مريضه، وأن يتيح له الفرصة كاملة للحديث وأن يُبدي اهتمام والتركيز إلى حديثه.

ومن جهة أخرى؛ لا بُد أن يمتلك المريض مهارة التواصل مع ذوي المرضى بشكل لائق ولطيف؛ خصوصًا في حالة إبلاغهم بما يعانيه المريض إذا ما كان ـ على سبيل المثال ـ يُعاني من مرض شديد.

ثم إن قدرة المريض على الالتزام بتوصيات وإرشادات المريض نابعة من حسن توصيلها إليه من الطبيب بالوضوح الكامل والتام – حتى وإن اضطر إلى أن يستخدم لغة دارجة لا يعتمد عليها في أسلوبه في الحديث العام إذا كانت هي السبيل الوحيد لكي يفهم المريض ما يجب عليه القيام به.

اتصال الطبيب متعدد ولا يقتصر على المرضى فقط، بل هو يتواصل مع مختلف الفرق الطبية ومختلف أعضاء مراكز تقديم الرعاية الصحية، لذا لا بُد أن يتقن لغة الجسد في الحوار، وأن ينتبه جيدًا إلى أقواله وأفعاله وإيماءاته جيدًا؛ لأنه دائماً ما يكون محط أنظار من الجميع؛ سواء المريض وأهله، أو الأطقم الطبية التي يقودها.

ويجب توطين النفس على ذلك مبكرًا من خلال الحرص على إتقان مهارات التواصل الإيجابي – اللفظي وغير اللفظي – في جميع التعاملات بالحياة.

اقرأ أيضاً: مجالات عمل خريجي كلية العلاج الطبيعي

التعاطف والتواضع

اظهار التعاطف وإتقان الذكاء العاطفي في التعامل مع الآخرين – مثل امتلاك القدرة على فهم كل ما يشعرون به – من أهم مهارات الطبيب؛ فمن المهم أن يشعر الطبيب بالتعاطف مع مرضاه ومع عائلاتهم، ولكن الأهم أن يكون قادرًا على إظهار ذلك إليهم، من خلال الاهتمام بهم مثل الاستماع إلى جميع مخاوفهم فيما يخص الحالة المرضية، ومحاولة طمأنتهم قدر الإمكان.

والتواضع أيضًا صفة مهمة في الطبيب؛ فالتعامل مع المرضى بصدر رحب وود – خصوصًا مع أصحاب الثقافة القليلة وكبار السن والأطفال – هي صفة أصيلة في كل طبيب بشري ناجح، أما العجرفة والتعالي والتعامل مع المريض بطريقة غير لائقة، فهي أول معول في هدم المسيرة المهنية للطبيب، حتى وإن كان طبيبًا ماهرًا في تخصصه الطبي، ولا سيما أن التقدير المعنوي يمثل عامل نفسي مهم لدى المريض، ويزيل من لديه أي حرج في تقديم شكواه كاملة إلى الطبيب.

وتلك المهارة من المؤكد سوف تقوي عَلاقة الطبيب بمرضاه، وسوف تزرع الثقة به في نفوسهم، وربما تكون خطوة في طريق العلاج، ويُمكن اكتساب هذه الصفة من خلال استقطاع وقتًا من اليوم يتم به فقط الاستماع إلى الآخرين وشكواهم، ومحاولة مساعدتهم قدر الإمكان.

الالتزام التام بأخلاقيات العمل

كل مهنة تستوجب الالتزام بمجموعة من الأخلاقيات؛ مثل الالتزام بمهام العمل، والمواعيد، والإتقان، والأمانة، وحفظ الأسرار وغيرها من الأخلاقيات العامة.

ولا تشذ مهنة الطبيب البشري عن ذلك؛ وإنما تتطلب أيضًا أن يضع الطبيب مصلحة المريض في المقام الأول فيما يقدمه من خدمة طبية، وألا يكون الربح المالي فقط هو هدفه من الامتهان بمهنة الطب.

وألا يُتاجر بـِ صحة المريض عبر عقد الصفقات الربحية التي تعتريها الكثير من المآخذ الدينية والأخلاقية؛ سواء عبر توجيه المرضى إلى مراكز إجراء فحوصات وتحاليل مُحددة، أو شراء أدوية دون أن تستدعي صحة المريض ذلك.

إدارة الوقت والجهد بشكل صحيح

العمل كطبيب يعني التعامل مع صحة المرضى التي تتطلب تمتع الطبيب بالتركيز معظم الوقت دون أن يكون لديه قلق أو توتر أو إجهاد يؤثر سلبيًا على مدى يقظته مع المرضى؛ فاليقظة التامة شرط أساسي فيما يخص التعامل مع المرضى والحفاظ على صحتهم وحياتهم، ولتجنب التعرض للاجهاد دون داعي، يجب أن يتعلم الشخص إدارة وقته بشكل سليم، ويُمكن إدارة الوقت والجهد للطبيب بشكل مثالي عبر اتباع النصائح التالية:

  • لا بُد من الحصول على قدر من الراحة في أوقات مستقطعة ومتعددة على مدار اليوم – 10 دقائق كل ساعة على الأقل.
  • الحصول على القسط الكافي الذي لا يقل عن 8 ساعات من النوم يوميًا.
  • تحديد أوقات لتناول الطعام دون التفريط بها أو إهمالها.
  • اتباع الأنظمة المتطورة الخاصة بإدارة الوقت ،وتحديد المهام ذات الأولوية الأكبر من أجل تنفيذها في بداية يوم العمل.

الاهتمام الدقيق بالتفاصيل

إن المريض عندما يذهب إلى الطبيب بشكوى صحية ما، لا يكون على علم ما هي المعلومة التي ربما تفيد الطبيب بشكل أكبر في تشخيص حالته الصحية؛ لذلك على الطبيب أن يكون أكثر فطنة، وأن يستمع جيدًا إلى كل معلومة يذكرها المريض بأدق التفاصيل التي يذكرها، وأن يسأله أيضًا عن مزيد من التوضيحات والتفاصيل لشكواه.

فربما يكمن تشخيص المرض الذي يعانيه المريض الصحيح في معلومة صغيرة جدًا خاصة بعَرَض صحي أو نتيجة اختبار طبي أو تاريخ مرضي عائلي أو غير ذلك؛ وهذا يوضح أهمية تمتع الطبيب بقوة الملاحظة والاهتمام الكامل بالتفاصيل في كل مهام مهنته.

الثقة بالنفس وتقبل النقد

الثقة في النفس وفي المهارات والخبرات التي يملكها الطبيب أمر مهم جدًا يدفعه إلى القدرة على اتخاذ القرار الصحيح فيما يخص الحالة الصحية للمريض وفيما يخص قيادة أي طاقم أو فريق طبي.

لذلك لا بُد أن يحرص كل طبيب أو أي طالب يسعى إلى الالتحاق بهذه المهنة إلى التحلي بالقدر اللازم من الثقة بالنفس التي لا يشوبها الغرور، لأن الأمر الأهم أولَا وأخيرًا هو تحقيق الصالح العام للمريض.

غير أن الطبيب مع مركزه المهني وخبرته في عالم الطب وفق تخصصه، تجعل الآخرين ينظرون إليه دائمًا بعين التقدير كأنه موسوعة علمية متحركة، وهو الأمر الذي يضعه في حرج إذا ما تم توجيه النقد إليه سواء عند التشخيص الخاطئ لحالة مرضية أو عدم تقديم الإجابة الوافية على سؤال طبي ما.

وهنا لا بُد أن يكون لدى الطبيب صدرًا رحبًا، وأن يكون على علم بأنه ليس من اللازم أن يكون لديه كل المعلومات الطبية التي عرفها الإنسان منذ ظهور علم الطب وحتى الآن – خصوصًا إذا كان هذا الخطأ واردًا في غير تخصصه الطبي.

المظهر الإيجابي والصحي

في المجتمعات العربية خصوصًا؛ ينظر المرضى إلى الطبيب على أنه لا بُد أن يكون ذو مظهر صحي وأنيق آناء الليل وأطراف النهار دون كلل أو ملل؛ ونظرًا إلى صعوبة تغيير تلك الثقافة؛ فلا بُد أن يحرص الطبيب على التحلي بهذه الصفة، وأن يظهر في مظهر شخصي أنيق قدر الإمكان، وألا تبدو عليه علامات إرهاق أو شحوب أو عدم تركيز خصوصًا في أثناء استقبال مرضاه.