الحكمة من تشريع الحج والعمرة

الحكمة من تشريع الحج والعمرة

وأتموا الحج والعمرة لله يعتبر الحج، والعمرة من العبادات التي شرعها الله عز وجل على عباده المسلمين، هذه العبادات في غاية الأهمية، كما ذكر في القرآن الكريم أن وظيفة الأنس والجن هي عبادة الخالق عز وجل، العبادات تنوعت من حيث الأشكال، الأقسام المتنوعة، فمنها العبادات الواجبة، ومنها العبادات الجائزة.

فمن العبادات التي فرضها الله على كل مسلم، ومسلمة قادر بالغ هي عبادة الحج، فهي ركن من أركان الإسلام الخمسة، فهو الركن الهام جداً، ولكنه فرض على الإنسان القادر، كما جاء في الحديث النبوي الشريف عنه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: (بُنِي الإسلامُ على خمسٍ: شَهادةِ أن لا إلهَ إلّا اللهُ، وأنَّ محمّداً رسولُ اللهِ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، والحجِّ، وصومِ رمضانَ).

وأتموا الحج والعمرة لله

تعتبر عبادات الحج، والعمرة من العبادات التي ذكرها الله عز وجل، وبين أحكامها والكثير من التفاصيل عن كيفية أدائها في النصوص الشرعية، سواء كانت القرآن الكريم، والسنة النبوية، كما قال الخالق عز وجل حيث قال: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۖ)،[٣] وقال أيضاً: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ).

الحج

يعتبر هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وهناك الكثير من الأمور التي تتعلق بهذا الركن، ومنها:

تعريف الحج، فهو المعروف في اللغة العربية بمعنى المقصد في حديث بمعنى قسط في هذا الركن يلجأ المسلمون يقصدون بيت الله الحرام، حتى يؤدون جميع الشعائر المقدس في الأوقات التي يحددها الخالق عز وجل، وله الكثير من الخطوات، والتي من أهمها وقوف المسلمين بيوم عرفة، و طوافهم حول الكعبة الشريفة، وسعيهم بين الصفا والمروة.

حكم الحج من الفرائض على جميع المسلمين، ولكن بشرط أن يكونوا قادرين على أداء هذه الفريضة، ويستطيعون الوصول إليها، وجاء هذا الأمر في الكثير من الآيات القرآنية التي وضحت الناس الحج فرض على الذين يستطيعون إليه سبيلاً، والذي يقدر فإن الله هو الغني الحميد.

كيفية الحج

 المسلم الذي يريد أن يؤدي صلاة الحج لابد أن يقوم بعدة خطوات منها:

  1. البدء بعملية الإحرام للحج، وأن يقوم المسلم بالاغتسال، إذا تمكن من هذا الأمر، ويلبس الملابس الخاصة بالإحرام، ويردد قوله لبيك حجاً لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك، والملك لا شريك لك.
  2. وبعد هذا يخرج المسلمون الحجيج إلى منى، وهذا يكون في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، ويتم هناك صلاة الظهر والعصر، والمغرب أيضاً، والعشاء، ولكن هذه الصلوات يتم جمعها قصراً بلا جمع، كما يقوم المسلمون بأداء صلاة الفجر في اليوم التالي من هذا الشهر، وهو الذي يسمى بيوم الوقوف بعرفة.
  3. الحجاج يتوجهون إلى عرفة بعد أن تطلع الشمس في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، فما كان هناك من القيام بصلاة الظهر، والعصر قصراً وجمعاً ثم يقفون على جبل عرفة، وينشغلون بما أمر الله من الدعاء، والأذكار، والتضرع إلى الخالق عز وجل، وعندما تغيب الشمس نجد أن الحجاج يتوجهون إلى المزدلفة، وهناك تتم صلاة المغرب، والعشاء، ويبيت في هذا المكان هذه الليلة، ثم يتم صلاه الفجر في اليوم التالي في المزدلفة، وبعض الأفراد من الحجاج يكون وضعك، ولا يتمكنوا من البقاء في المزدلفة، فيستبقون محلهم كما أمر الله عز وجل أن يذهب إلى من في آخر الليل، ولا ينتظرون حتى الفجر.
  4. الحجاج ينطلقون إلى منى عند ما تطلع الشمس في اليوم العاشر من ذي الحجة يقومون بعملية رمي الجمرات في العقبة، وفي هذا اليوم يلقونها سبع حصيات واحدة بعد الأخرى، وخلال رمي الحصيات يرددون الله أكبر الله أكبر عند رمي كل حصاة، وفي هذا اليوم أيضاً يقوم الحجاج بذبح الهدى، وهو من الأمور الواجب على الحاج، ثم يقومون بحلق الرؤوس، وتقصير الشعور الخاصة بالرأس من خلال الحلق.
  5. يتوجه الحجاج بعد هذا إلى الطواف بالكعبة، وهذا الطواف هو الذي يسمى بطواف الإفاضة، ثم يتجهون أيضاً إلى السعي بين الصفا، والمروة، حتى يتمكنوا من التحلل الثاني، حتى يبين لهم جميع المحظورات عليهم بدون أي نوع من الاستثناء.
  6. ثم يرجع الحجاج مرة أخرى إلى منى ويبيتون في هذه الليلة هناك، وهي الليلة الحادي عشر والثاني عشر من شهر ذي الحجة، وفي هذين اليومين يقوم الحاج برمي الثلاث جمرات، وكل مرة منها من هؤلاء الثلاثة تشمل سبع حصوات، وبعد هذا يكون للحج حرية الاختيار أم أن يظل حتى اليوم الثالث عشر من ذي الحجة في هذا المكان، ويكرر رمي الجمرات الثلاث، كما فعل في اليومين السابقين، أو أنه يتعجل الرحيل، وقد ذكر الخالق عز وجل في القرآن الكريم الآية التي توضح هذا الأمر في قوله تعالى

(وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتقى ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ).

العمرة

يتعلق بها عدد من الأمور التي لابد أن نتعرف عليها، ومنها:

تعريف العمرة هي الكلمة المؤاخذة في اللغة العربية من كلمة عمر، والتي معناها الحياة، ومعنى اعتمر الرجل أي أنه قام بأداء فريضة العمرة، وفي هذه الفريضة يقوم المسلم برفع صوته خلال قوله لبيك اللهم لبيك، كما أن العمرة أيضاً تعني طواف المسلمين ببيت الله الحرام، وسعيه بين الصفا، والمروة مع سبق الإحرام.

حكم العمرة

اختلف الفقهاء في حكم العمرة في بعض الأفراد قالوا إنها من السنن المؤكدة، وهم المالكية حيث أعتبرها آخرون أنها من المفروض على المسلمين المكلفين بها في العمر لمرة واحدة، وهم الشافعية، والحنابلة، كما أن بعضهم استدل بقول الخالق عز وجل، وأتموا الحج، والعمرة لله في الربط بين الحج، والعمرة دليل على أن كل العبادتين من الأمور المفروض على المسلمين، وهذا هو رأي الحنابلة، والشافعية.

كيفية العمرة

 المسلم الذي يريد أداء فريضة العمرة يقوم بالعديد من الخطوات، وهي:

  • من السنة أن يغتسل المسلم قبل أن يحرم بقدر الإمكان يرتدي المسلم الملابس النظيفة الخاصة بالإحرام، ثم يبدأ في التلبية بقوله لبيك عمرة لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك، والملك لا شريك لك.
  • المعتمر يطوف حول الكعبة الشريفة 7 أشواط، وكل شوط من هذه الأشواط تقوم بدايته هي الحجر الأسود، ونهايته عند الحجر الأسود أيضاً، وعندما ينتهي المسلم من هذه الأشواط التابعة يصلي خلف مقام سيدنا ابراهيم عليه السلام، أو بقدر الإمكان يكون قريب منه، أو بعيد إذا تعسر عليه الأمر.
  • ثم يتوجه المعتمر بعد هذا إلى الصفا، والمروة فيسعى السبعة أشواط من الصفا إلى المروة، ويبدأ بالصفا وينتهي بالمروة.
  • في النهاية يتحلل المعتمر من إحرامه، وسوف يقوم الرجل بحلق شعر الرأس، أو يقوم بتقصيره، ولكن الحلق يكون أولى في هذه الحالة، بينما تقوم المرأة بأخذ قدر بسيط جداً من شعرها.

الحكمة من تشريع الحج والعمرة

  • نتعرف المسلمين من خلال الحج والعمرة على معنى الأخوة الإيمانية، وحدة المسلمين في الحج، نجد المسلمين جميعهم يقفون بجوار بعضهما على الرغم من الاختلاف في الأجناس، والأعراق، والألوان، فهناك هدف واحد يجمع جميع المسلمين، وهو الغاية النبيلة التي تتمثل في تحقيق العبودية، والتوحيد للخالق عز وجل.
  • فهي ثاني العبادتين يظهر العبد عبوديته لله الخالق عز و جل، ويفتقر إليه، ونجد أن جميع المسلمين يشعرون بعظمة الخالق، ويزيدون في شكرها، ورجائه، وحمده وتكبيره، وتوحيده على جميع النعم التي أعطاها للمسلمين، والتي لا تعد ولا تحصى.
  • يقتدى المسلمين بالأنبياء، والمرسلين حتى يحصلون على عظيم الأجر، والثواب.
  • اغتنم المسلمين هذه المواسم، والتي تسمى بـمواسم الرحمة، ويطلبون من الخالق عز وجل أن يغفر لهم، وأن يعفو عنهم، وأن يزيدهم من الحسنات، ويعطيهم الدرجات العالية في الدنيا والآخرة.
  • يتحلى المسلمين بالكثير من الصفات، والأخلاق الحسنة التي أمرنا الله عز وجل منها، وهي إطعام الطعام، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويحققون جميع ما يقربهم من الخالق عز وجل، فنجده تقوى القلوب، والإحسان إلى الآخرين، وغيرها من الأمور.

تحدثنا في هذا المقال عن الحج، والعمرة، وتعريف كل منهم، والخطوات التي يتبعها المسلمين أثناء أداء فريضة الحج، والعمرة، وفضل هاتين العبادتين على المسلمين، ولهذا لابد أن نغتنمهم، ونطلب من الله أن يعفو عنا، ويصلح لنا، ويدخلنا الجنة مع عباده المسلمين الصالحين.