السمات العامة للعمارة الفاطمية

السمات العامة للعمارة الفاطمية

  • خصائص العمارة الفاطمية
  • العمارة الجنائزية في العهد الفاطمي

خصائص العمارة الفاطمية:

 

المذهب الإسماعيلي الفاطمي كان له السيطرة على العمارة الفاطمية بصفتها حاملة الخلافة الشيعية وملتزمة بعقائدها وفقهها التحري، حيث كان لاعتقادهم بوجوب الإمامة وأنها جزء من الدين وأن الأئمة يعلمون الغيب إلى غير ذلك، مما هو مشهور من عقائدهم سبباً في ميلاد الاتجاه الرمزي الباطني في عمائرهم، حيث بنيت قصورهم بشكل متاهات، كما يذكر العلامة سيد عبد العزيز سالم في كتابه (البحرية الإسلامية في مصر والشام في العصرين المملوكي والفاطمي).

 

ففي الجانب الزخرفي -الوجه المادي للعمارة، حيث البناء (الحجارة) هو الوجه الباطن المغطى بالزخارف، فقد تساهلوا في تصوير الإنسان والحيوان، حتى أننا يمكن أن ندعوها بالعمارة الأيقونية الإسلامية، فالمذهبية الشيعية الباطنية انعكست بالضخامة في البناء والصورية في الزخرفة.

 

وعلى الجانب الوظيفي للعمائر فقد توسع الفاطميون في الأعياد والاحتفالات، حيث ابتدعوا أعياداً دينية كعاشوراء (ذكرى مقتل الحسين) والمولد النبوي الذي حددوه بالتقويم الفلكي في ربيع الأول والراجح أنه في 3 ربيع أول، وغيرها من الاحتفالات العامة التي تتطلب إنشاء الميادين الواسعة والقصور الضخمة وتصوير تلك المعتقدات، وذلك للأثر المرغوب فيه للتصوير من حيث أنه تعليم مباشر يعلق بالذاكرة ويؤثر في الروح، وهذا يبين مستوى الفكر الإعلامي الفاطمي، والذي يسبق النظرية الإعلامية الحديثة بكثر والتي بنيت على نفس المبدأ.

 

العمارة الجنائزية في العهد الفاطمي:

 

كما انعكس ذلك على العمارة الجنائزية، وهي فن فاطمي خالص ومبتكر، حيث اهتم العبيديون بالمقابر، ويتبدى ذلك في قيام المعز لدين الله الفاطمي أول خلفائهم في مصر بالخروج من المهدية عاصمة آبائه في تونس الحالية إلى مصر بعد فتحها، وقد تقدم موكبه توابيت آبائه، حيث نقلها إلى مصر معه وأقام مشهداً أصبح مقبرة لأسرتهم بالقرب من عتبات القصر الشرقي الكبير، والذي عرف برتبة الأئمة أو التربة المعزية.

 

وكثيراً ما كانت الرسوم تقضي بقيام الخليفة بزيارة تلك القبور في روحاته وغدواته، وقد نقلوا الضريح المنسوب للحسين في عسقلان إلى مصر عام 598 هجري خوفاً عليه من الفرنج إلى مشهده في قصر الزمردة من قصور القصر الغربي الصغير، وقد كانت العمارة الجنائزية ذات أثر في حياة المصريين لا زال بادياً إلى الآن.