القبس | مكافآت الصفوف الأمامية تزلزل الجهات الحكومية

القبس | مكافآت الصفوف الأمامية تزلزل الجهات الحكومية

لا تزال «ارتدادات» زلزال الكشف عن مبالغ وأرقام مكافآت الصفوف الأمامية تتوالى، بعد أن أثارها عدد من النواب في مجلس الأمة خلال الأسبوع الماضي، وانفردت بنشر كشوف المستحقين الزميلتان «الجريدة» و«الأنباء»، حيث بينت الكشوف تضخماً في أعداد الموظفين والجهات المستحقة للمكافآت، وأصدر عدد قليل من بين 64 جهة بيانات توضيحية عما أثير عن مبالغ مكافآتها. وأمام هذه «الربكة» الكبيرة، بات من المستغرب تمسك الحكومة باتخاذ موقف «الصامت الأكبر» تجاه ما أثير بشأن هذه المكافآت المليارية، حيث كشفت مصادر مطلعة لـ القبس عن 5 شبهات صريحة وقعت فيها بعض الجهات الحكومية عند إعداد هذه الكشوف، الأمر الذي أدى إلى تضخم رقم المستحقين، من جهة، وارتفاع قيمة المكافآت التي سيتكبدها المال العام. وكانت الشبهات على النحو التالي: 1 – تصنيف إداريين ضمن الفئات الأكثر تعرضاً للخطورة. 2 – تضمين أسماء موظفين عملوا عن بعد. 3 – إدراج أسماء موظفين عملوا وقت الحظر الكلي من دون تصاريح. 4 – المبالغة في أعداد مستحقي المكافآت في جهات ليست معنية بمكافحة كورونا. 5 – إدراج أسماء القياديين رغم عدم شمولهم بالمكافآت.  وذكرت مصادر لـ القبس أنه وفقاً لقرارات الجهات الحكومية المعنية، وعلى رأسها خطاب ديوان الخدمة المدنية للوزراء، الذي حدد فيه آلية احتساب مكافآت الصفوف الأمامية، فإن الجهات ملزمة الآن بتقديم ما يثبت صحة كشوفها من مستندات وقرارات تكليف للموظفين، وأن تكون الكشوف متفقة مع الواقع، وذلك «في ضوء ما تقوم به الهيئة العامة لمكافحة الفساد من فحص وتدقيق لأي شبهات» كما نص خطاب الديوان، مضيفة أن الجهات تتحمل مسؤولية إثبات صحة هذه الكشوف. مختصر مفيد
على الحكومة المبادرة لعقد مؤتمر صحافي لوأد شبهة التعدي على المال العام.  فيما يلي التفاصيل الكاملة بينما استمرت ارتدادات الكشف عن مبالغ وأرقام مكافآت الصفوف الامامية، بعد ان كُشف النقاب عن تضخم في اعداد الموظفين والجهات المستحقة للمكافأة، من بين 64 جهة ضمها الكشف، أصدر عدد من الجهات بيانات توضيحية بشأن ما اثير عن مبالغ مكافآتها. في الوقت الذي تواصل فيه صمت الحكومة تجاه ما اثير مؤخرا بشأن المكافآت، أثيرت تساؤلات عن اسباب إصدار بعض الجهات الحكومية بيانات، مقتصرة على التأكيد بأن موظفيها ضمن الصفوف المساندة وليسوا الصفوف الامامية، والذين نص قرار مجلس الوزراء على صرف مكافآت لهم ايضا اسوة بالصفوف الأمامية، بينما شهدت بعض التصريحات «ربكة» في تبرير الاعداد والمبالغ المرصودة، الى جانب مبررات دوام عدد كبير من الموظفين. وبينما لم تنف بعض الجهات صحة الارقام المنشورة، اكتفت بالقول ان موظفيها ليسوا صفوفا امامية، بل صفوف مساندة، الا ان بعض هذه الجهات لم يوضح صراحة اسباب تواجد هذا الكم من الموظفين، في فترة التعطيل. أين المبررات؟ ومع تزايد الربكة، تبرز حاجة ملحة لأن يتم نشر مبررات الجهات بما يثبت ذلك، لرصد هذه المبالغ، علما ان وجود هذه المبررات هو ما نصت عليها المخاطبات الرسمية الحكومية من قبل الجهات المنوط بها تحديد فئات الاستحقاق وآلية احتساب المكافأة، وهذه المبررات كانت الجهة مطالبة بتوفيرها مع الكشوف، بالتالي هي مستندات يفترض توافرها. تواجد الموظفين ولا خلاف على ان هناك موظفين ضمن الصفوف المساندة ممن تواجدوا على رأس عملهم، لأيام معدودة في الفترة المرصودة لاستحقاق المكافأة، وذلك لتمرير رواتب الموظفين في الجهة، وايضا لأمور متعلقة بالميزانية وغيرها، الا ان عدد هؤلاء الموظفين يختلف باختلاف حجم الجهة، وبحد اقصى في وزارة يفوق عدد موظفيها 10 آلاف موظف، ستحتاج الى ما يقارب 10 موظفين الى 15 موظفا بحد اقصى، في القطاعين الاداري والمالي، لكن تضخم اعداد المستحقين في الصفوف المساندة في بعض الجهات التي تعتبر صغيرة في عدد موظفيها، يثير الاستغراب. وكان ديوان الخدمة المدنية خاطب الجهات، خصوصاً تلك التي تعتبر ضمن الفئة الثالثة، والمساندة، بضرورة استبعاد الفترة من 24 فبراير إلى 11 مارس 2020، ضمن فترة الاستحقاق، للعاملين فعلياً والذين حضروا إلى مقار العمل بالفعل خلال فترة استحقاق المكافأة، متسائلة: هل التزمت الجهات باستبعاد هذه الفترة؟ احتساب المكافآت ونصت آلية احتساب المكافآت التي اعتمدت من الجهات المعنية، على احتساب المكافأة بالأجر اليومي، مما يؤكد أن المكافأة تستحق وفقاً لعدد الأيام الفعلية التي حضر خلالها الموظف إلى عمله، مع تقديم ما يثبت ذلك، وليس لطيلة فترة الاستحقاق، الأمر الذي كان نوعاً ما ملتبسا على بعض الجهات في تحديد كشوف مستحقي المكافآت، متسائلة: هل رفعت هذه الملاحظات عن الكشوف أم لا؟ ويبرز تساؤل عما إذا كانت الحكومة ستكتفي بالبيانات التي أصدرتها بعض الجهات رداً على ما أثير مؤخراً، أم أنها ستعيد التدقيق على الكشوف للتأكد من صحتها، مشيرة إلى أن تقدير الصفوف الأمامية أمر حتمي، ولكن من دون أن يجر الأمر إلى هدر مالي.  أيام الجمع كشفت بعض الملاحظات الواردة على كشوف بعض الجهات، عن احتساب الجهة لأيام الجمع وأيام عيد الفطر لموظفيها ضمن فترة العمل لاستحقاق المكافأة، لكن وفقاً للمخاطبات الرسمية يجب استبعاد هذه الأيام لبعض الفئات المستحقة للمكافأة ومنها الفئات المساندة. 5 سلبيات 1 – الصمت الحكومي تجاه ما أثير مؤخراً بشأن المكافآت. 2 – إصدار جهات حكومية بيانات ناقصة وغير واضحة. 3 – بعض التصريحات تسببت في «ربكة» في تبرير الأعداد. 4 – جهات لم توضح أسباب تواجد كم كبير من الموظفين. 5 – عدم اتباع الآلية المعتمدة لاحتساب المكافآت. عالي الخطورة حددت آلية احتساب مكافآت الصفوف الأمامية عدد الموظفين في شريحة عالي الخطورة في كل فئة، على أن يكون عددهم %10 فقط من إجمالي الموظفين المنتمين إلى تلك الفئة، وليس إجمالي الموظفين في الجهة الحكومية، بينما تضمنت بعض الكشوف، بالخطأ، عدداً لموظفي شريحة عالي الخطورة، يفوق هذه النسبة. 

مـصـري مـقـيـم فـي الـكـويـت .. إضغـط هـنـا

إقرأ أيضاً