دور الأسرة في اختيار القدوة

دور الأسرة في اختيار القدوة

موضوع عن القدوة

  • يرى البعض أنه ذات شخصية ضعيفة لا ينجذب نحوه الكثيرون، لا يملك أي صداقات ولا شريك حياة يهتم به، مما يجعله يبحث عن الشخصيات المحبوبة التي تلفت انتباه لمن حوله ويهتم بها الناس جميعاً ويبدأ في تقليدها.
  • هؤلاء الأشخاص من الممكن أن يكونوا أخدانه، أو من النجوم والمشاهير في مجالات مختلفة كالتمثيل والغناء ولاعبي الكرة، والبعض يرى في أهله القدوة الحسنة.
  • وعلى الفرد بأن يتمتع بعقل منير، فإن وجب أن يختار شخصية لتقليدها فلابد من اختيار قدوة حسنة ويبتعد عن كل ما ينفر منه الناس. فيميل دائماً لأصحاب الشخصيات الراقية صاحبة الفكر المستنير، الذين يبعثون بإطلالاتهم روح إيجابية ونصائح مفيدة يستفيد منها المقتدي. وأن يبتعد عن كل من يصنع نفسه بطلاً من لا شئ، فقط يعتمد على التصرفات الهمجية والتكابر على الناس بما لديه، ويميل أسلوبه دائماً لفظاظة.
  • انظر دائماً في اختياراتك إلى أصحاب العلماء ولمخترعين أصحاب العلم الواسع الوفير، فحينها ينجذب إليك كل من حولك. يميلون لمجالسك الطيبة التي يستفيدوا منها، ولابد من أن تكون صاحب علم حين تتصرف كالعلماء ولا عن جهل حتى لا تسقط بأعينهم.
  • ويوجد أصحاب الدين؛ من هم يتفقهون في الشريعة والعقائد بتمعن وعن ثقة ويمكنهم أخذ الفتوى بكل راحة. فكن مثلهما، هؤلاء من يفضل الاقتداء بهم حقاً.

دور الأسرة في اختيار القدوة

  1. يقع عليها أغلب العاتق. حيث أنها لابد من توعية أبناءها بطريقة سليمة وموعظتهم دائماً بعدم الانجراف للسيئ وتربيتهم بأن يكونوا ذوات عقول مستفيقة وواعية.
  2. تقديم النصائح بأن يُركزوا في اختياراتهم للقدوة إلى الشخصيات الصالحة التي تنفعهم، وتعلو من شأنهم، وأن الناس تفضل دائماً أصحاب الآراء المفيدة النافعة، ليس من يحتد في حديثه أو يخلو من الأخلاق.
  3. لابد من أن يكون الرقم الأول في القدوة الحسنة هو الأب أو الأم بتصرفاتهم وأخلاقهم. وأن يحافظوا دائماً على طريقة تعبير عن الكلام راقية بينهم وبين بعضهم، وبينهم وبين الآخرين.
  4. ودورهم الأهم في فترة المراهقة للابن، هي تلك التي يتحدد دائماً عليها مصيره.
  5. حيث نرى الآن معظم الشباب في سن المراهقة يتخذوا من المشاهير الفاسدون قدوة لهم، سواء في المجتمع العربي أو الغربي. ففي الملابس وحديث والتفكير.
  6. فلابد الاهتمام من قبلهم حتى لا تجنوا ثماراً أنتم في غنى عنها. فإذا تهاونتم في البداية من الممكن أن تضيع أبناءكم ولا يستمعون لأي كلمة منكم.

تعبير عن القدوة في الحياة

تُزيد القدوة الحسنة رونق وجمال لمقتديها. فعند اختياره للأفضل يبدأ التغيرات تطرأ عليه من جانب الرقى في الكلام والتعبير، الالتزام بالصلوات، حب التطلع لمعرفة الله ورسوله الكريم فتحدث بعض التغير كالآتية

  • اتباعه لأفضل السلوكيات التي تتوافق مع الدين الإسلامي والشريعة.
  • في حين كثرة عدد المقتدين بالعلماء والفقهاء وأصحاب الدين يبدأ المجتمع في النهوض ويتطور وذلك بسبب أخلاق أبناءه وعلمهم وسلوكياتهم الإيجابية.
  • حماية الوطن من الانحدار، وخلوه من الشخصيات الفاسدة التي تنشر الضوضاء والإزعاج في المجتمعات. فبذلك يبدأ انتشار مبدأ الأمان والاستقرار بين أبناءه.

دور القدوة في الإسلام وتأثيرها على المسلم

  • لم نجد منذ القدم وحتى يومنا هذا أفضل من نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم. في أفعاله والتزامه وكظمه للغيظ وتحمله للشدائد وإيذاء الناس له.
  • فقال الله تعالى (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا )سورة الأحزاب.
  • فمن خلال التأثر والاقتداء به يؤدي بالفرد لكسب رضا الله واكتساب الحب والمودة لكل من حولك ودخولك الجنة.
  • فنجد أن المجتمعات الغربية تجد من الإسلام والرسول(ص) القدوة في التصرفات على الرغم من اختلاف العقائد إلا أنهم يجدوا فيهم الاحترام والرقي والنجاح، وأن شريعتهم ومنهجهم على حق دائماً.

نماذج عن القدوة الحسنة

النبي محمد -صلى الله عليه وسلم

  • ليس هاك من نموذج أفضل من رسول الله نقتدي به في حياتنا، سواء في أخلاقه الكريمة التي ميزته حتى قبل أن يكلف بالرسالة، أو بالصعوبات والمحن التي واجهها منذ طفولته وحتى مماته.
  • هو خير قدوة نحتذي بها في تعاملنا مع ذوينا، وفي حسن الجوار، كما ضرب لنا مثلاً رائعاً لما يجب أن تكون عليه الصداقة.
  • كان لين القول مع الناس، رفيقاً بالأطفال، ومتواضعاً، فمن أراد قدوة حسنة عليه أن يقرأ في السيرة النبوية  فكل خطوة وقول وفعل للرسول -عليه الصلاة والسلام- تستحق أن نقف عندها كثيراً ونتأمل في حسن قوله وفعله.

الوالدين

  • هما أول قدوة لأبنائهم منذ الصغر، يقلدونهم في كل ما يقولوه أو يفعلوه.
  • لذلك لا يجب عليهم أن يربوا أبنائهم تربية متناقضة تؤثر على سلوكهم وشخصيتهم وتكسبهم صفات سيئة، كان يطلبوا منهم تناول الطعام الصحي ليحظوا بأجساد قوية ويمتنعوا هم عن تناوله.
  • لذا يتوجب عليهم تنفيذ كل ما يقولوه لأطفالهم حتى يؤتي ثماره، فالأطفال يتمتعون بقوة ملاحظة فضلاً عن كونهم كثيري التساؤل خاصة في السنين الأولى.

الناجحين

العالم من حولنا مليء بالنماذج الناجحة في مختلف المجالات، فأهمية القدوة لنا هي إمدادنا بالطاقة الإيجابية التي تمكننا من متابعة المسير في ما نريد الوصول إليه بغض النظر عما يعتقده الآخرين. والنماذج كثيرة من مجتمعاتنا العربية مثل :

  • أحمد زويل، العالم المصري الذي نبغ في مجال الكيمياء.
  • أحمد الشقيري، مقدم البرامج السعودي الناجح الذي شرب مثلاً لكثير من الشباب سواء في العلم أو الأخلاق.
  • محمد صلاح، لاعب كرة القدم المصري الذي بدا من الصفر حتى وصل للعالمية.
  • وغيرها من النماذج الناجحة التي لو نظرت حولك لوجدت منهم الملايين، ولا يشترط بان يكون قدوتك أحد الأسماء البارزة، فربما كان أحد إخوتك، أو أصدقائك، وربما واحداً من معلميك.
  • فليس مهماً من تختاره قدوة لك، لكن الأهم كونه في النهاية نموذجاً حسناً.

مميزات القدوة الحسنة

  • احترام الآخرين والابتعاد عن التقليل من شأنهم، مع ضرورة الالتزام بالصفات الحسنة واتفاق القول مع الفعل.
  • تحقيق المعادلة بين العلم والعمل، فيجب أن يسعى الإنسان ويجد للوصول إلى ما يطمح إليه، ومن ثم يُصبح بإمكانه أن يصير قدوة يُتبع.
  • الابتعاد عن الاصطناع والتكلفة والتواكل، والاهتمام بشؤون الذات وعدم التدخل في حياة الآخرين.
  • اهتمام القدوة بالتأكد من المعلومات التي يبثها للآخرين، سواء على هيئة قصة أو مثال أو حكمة، لإنها قد تؤثر على توجه حياتهم.
  • لابد أن يقتنع القدوة الصالحة بالأفكار التي يبثها للآخرين لكي يشعر من هم أمامه بالراحة والقدرة على التفهم وتدفق الأفكار بانسيابه ومرونة.
  • الرحمة والعدل والمعاملة الحسنة والصدق والقدرة على الإقناع هي مفاتيح القدوة الحسنة، فهل تمتلكها؟!، فإذا كنت تمتلك تلك المقومات فأنت بإمكانك أن تكون القدوة الحسنة التي يبحث عنها الجميع.

أهمية القدوة

تبرز أهمية القدوة في الحصول على جيل واعي قادر على تحصيل العلوم التي تعود عليه بالنفع على مجتمعه وأسرته، لذا فيجب أن نُسلط الضوء على دور القدوة في التأثير على شبابنا ووعي أبناءنا حيث نستعرضها في النقاط الآتية:

  • تسمح القدوة الحسنة للشباب بالتعرف على الاختيارات المتعددة في الحياة، بالاستماع إلى تجارب الآخرين وما آلت إليه حياتهم.
  • التعرف على ما هو حقيقي وما هو زائف من معتقدات لدى النشء.
  • تنشئة جيل واعي قادر على الخوض في التجارب الحياتية التي أصبحت ذات تحديدات جديدة تستهدف تغيير الوعي والأفكار لديهم.
  • تحصين الشباب من اتخاذ قدوة حسنة لا تتفق مع ثقافته ولا ديانته مما يجعل الفرق كبير في اختياراته وطبيعة تفكيره وما تقوده إليه الظروف.
  • التركيز على الجوانب الإيجابية في حياة الشباب من خلال إدراك القيمة الحقيقية للسعي والاصطدام بالواقع فالوقوع والنهوض مرة أخرى، من خلال القصص والوقائع التي يقصها علينا القدوة الحسنة.
  • منح الشباب فرصة لأن يبحث عن النجاح حتى وإن لم يكن يمتلك أي الإمارات التي تدعوه إلى ذلك.
  • فتح آفاق التعلُم للشباب وذلك من خلال تعليمات القدوة الحسنة التي تقوده للقراءة والاطلاع على مختلف المعارف، مما يخلق جيل واعي بتاريخه وراصد جيد للأحداث التي تدور على الساحة.