رغم «كورونا» .. إقبال كبير على التسوق استعداداً لرمضان

رغم «كورونا» .. إقبال كبير على التسوق استعداداً لرمضان
  • بائعون: ملتزمون بالاشتراطات الصحية الوقائية لضمان سلامة الجميع والمواد الغذائية متوافرة بأصنافها المتنوعة

عبدالله الراكان
تشــــهد الاســــواق الاستهلاكية خلال هذه الفترة من كل عام حركة شرائية نشطة واقبالا كبيرا من المواطنين والمقيمين لتأمين احتياجاتهم الرمضانية استعدادا لشهر رمضان المبارك، وإزاء هذا الوضع المتمثل بحركة التسوق والشراء كان الازدحام هو سيد الموقف خاصة في منطقة الشويخ مع ملاحظة الالتزام الكبير بالاجراءات الاحترازية التي تطبقها السلطات الصحية في البلاد لمواجهة انتشار فيروس كورونا في البلاد.

واكتظت الأسواق بالمتسوقين وازدحمت الشوارع المؤدية لمنطقة الشويخ قبل دخول الشهر الفضيل ومع فرض السلطات الصحية في الكويت للحظر الجزئي في جميع المناطق ومع التشديد المتتالي لهذه الإجراءات بات لزاما على الجميع التسوق خلال ساعات محدودة مع الحفاظ على أعداد الأشخاص في نفس المحل بحيث لا يزيد على 5 أشخاص، الأمر الذي أبطأ من سرعة التسوق وجعل بعض المحلات وحتى الأسواق الكبيرة تلجأ إلى خدمة التوصيل للزبائن بسبب المخاوف من تزايد أعداد الاصابات بفيروس كورونا وانتقال العدوى.
«الأنباء» رصدت الحركة الشرائية أمس في أسواق التمور واللحوم والدواجن بمنطقة الشويخ وعلى الرغم من الزحام النسبي مقارنة بالفترة السابقة إلا أن أصحاب محلات التمور واللحوم والدواجن يرون ان أزمة كورونا أثرت على الحركة الشرائية بشكل كبير مقارنة بالأعوام السابقة بعد عزوف الغالبية عن المجيء للمحلات والاكتفاء بخدمة التوصيل، الامر الذي يكلف أصحاب المحلات جهدا مضاعفا.
وقــــال مواطــــنون لـ«الأنباء»: ان هناك تفاوتا في اسعار بعض المواد، وهناك اسعار معقولة كالدواجن باستثناء اللحوم، مطالبين وزارة التجارة بتفعيل الرقابة على محلات بيع اللحوم والجزارة.
كما قام عدد من اصحاب المحلات بتنظيم عملية البيع في محلاتهم باستخدام الارقام، وأبدوا حرصا على اتباع الإجراءات الاحترازية من خلال المحافظة على عدم تواجد مجاميع في المحلات وترتيب عملية الشراء بالأرقام، وفي السطور التالية بعض آرائهم:
في البداية، قال المواطن ابو أحمد: ان الاسعار مرتفعه جدا بشكل متواصل في كل عام قبل بداية شهر رمضان تقوم بعض المحلات باستغلال الطلب المرتفع على اللحوم بزيادة الاسعار خاصة اللحوم الاسترالية، مطالبا شركة المواشي بالتدخل لوضع حد للارتفاع في اسعار اللحوم خاصة انها شركة وطنية تهمها راحة المواطنين، كما طالب وزارة التجارة وبلدية الكويت بعمل فرق تفتيشية في هذه الايام تحسبا للغش ولردع الاستغلال الحاصل في بعض محلات بيع اللحوم والخضار والاسماك والدواجن.
أما المواطن سعد العنزي فقال: ان الازدحام في الأسواق بعد تطبيق الحظر الجزئي شيء طبيعي، مشيرا إلى ان الوقت ضيق جدا للتسوق والأمر مزعج إلى حد كبير، ولكن في البداية وخلال الأيام القادمة سيخف هذا الازدحام لكون الغالبية تكون قد تسوقت، مشيرا إلى ان الأسعار معقولة ولم يتغير أي شيء وجميع السلع متوافرة وبكثرة ومن مختلف الأصناف.
بدوره، قال البائع علي عاطف الذي يعمل في احد محلات التمور: ان المجتمع حريص على حضور التمور المائدة الرمضانية، موضحا ان موسم شراء التمور هذا العام تأخر بسبب الظروف المحيطة بنا، فالناس تتجه لشراء المواد الغذائية الرئيسية وبعدها تتجه للتمور، مؤكدا ان الطلب خف على التمور في الفترة السابقة لكن الموسم ممتد طول شهر رمضان المبارك، موضحا ان وزارة التجارة قامت بطلب المنتجات التي يوفرها وقامت بتحديد أسعار جميع المنتجات، مضيفا: ونحن قمنا بتطبيق قرار وزارة الصحة بعدم السماح بأكثر من خمسة أشخاص داخل المحل.
من جهته، قال محمد علي الذي يعمل في محل لبيع التمور: ان الطلب على التمور هذا العام متوسط نوعا ما، مشيرا الى ان الاسعار في متناول الجميع والكثير من المحلات تقوم بعمل عروض تنافسية خلال شهر رمضان الكريم وعلى الكثير من الأنواع.
من جانبه، قال ايمن محمود الذي يعمل في محل بيع التمور: ان هذه الفترة من كل عام هي اكثر فترة لطلب التمور خاصة في شهر رمضان المبارك، مشيرا الى ان اقبال الناس على طلب التمور قل عن السنوات التي سبقت جائحة «كرونا»، موضحا ان خوف الزبائن من العدوى وانتشار الوباء قلل من الطلب على المعروض في محلات التمور، مشيرا إلى توفير خدمة التوصيل للزبائن إلى جميع مناطق الكويت.
بدوره، قال بدر الجسار وهو يعمل في محل لبيع اللحوم: ان الزبائن على غير المعتاد يتسوقون ضعف السابق خاصة مع شهر رمضان المبارك شهر الخير، ولأنهم يحبون التسوق قبل بداية الشهر بيوم او يومين حتى اصبح ذلك شبيها بالطقوس السنوية.
وأكد الجسار أن الأسعار كما كانت ولم تتغير والكثير من الزبائن يقومون بطلبات خارجية تفاديا للازدحام، موضحا ان جميع انواع اللحوم متوافرة باستثناء المهجن وهناك بديل يعوض عنه وهو الجفالي الايراني.
من جهته، قال ايمن أحمد وهو يعمل في محل للدواجن: ان سعر كيلو الدجاج لم يتغير عن السابق فهو بـ850 فلسا ولم يتغير منذ عام كامل، مؤكدا ان الاقبال كبير على طلب الدجاج الحي والمعروض من الدواجن متوافر بشكل كبير وجميع انواع الدجاج متوافرة لدينا، مشيرا إلى انه تفاديا للازدحام تم تطبيق قرار السلطات الصحية بعدم السماح بدخول أكثر من شخصين إلى المحل مع ارتداء الكمامة والقفازات حرصا على سلامة الجميع.