قصة عن افة اللسان او النميمة او الغيبة

قصة عن افة اللسان او النميمة او الغيبة

نعرض لكم أكثر من قصة عن افة من افات اللسان الكذب او النميمة او الغيبة حيث تعد القصص والتي هي نوع من أنواع الأدب المعتمد على أسلوب سرد الأحداث أفضل وسيلة لإيصال المعلومات المتعلقة بموضوع ما خاصة سواء تعلق الأمر بالكبار أو الصغار، إلا أنه يعد فعلياً من أفضل الطرق التي يمكن للوالدين أو المعلمين من خلالها غرس القيم والأخلاقيات في نفس الطفل منذ صغره.

وإلى جانب فوائد سرد القصص والحكايات على الأطفال مما يكتسبونه من أخلاقيات وصفات محمودة إلى أنها كذلك تنمي لديهم المقدرة الذهنية، اللغوية، والمهارات الإبداعية وبالتالي تتسع مداركه والتي تعد من أبرز الأمور التي ينبغي على الوالدين أن يحرصوا عليها خلال تربية ونشأة أطفالهم.

قصة عن افة من افات اللسان الكذب او النميمة او الغيبة

قصة العبد النمام الكاذب

  • في قديم الزمان كان هناك رجل من سادة القوم يمتلك الكثير من النفوذ والأموال وقد توجه ذات يوم إلى السوق لكي يقوم بشراء عبد لخدمته وخدمة أسرته، وما إن وصل السوق وبدأ في البحث هنا وهناك حتى رأى عبد رغب في شرائه ولكنه قام بسؤال البائع أولاً فيما يتعلق بعيب ذلك العبد ليجيب البائع أن عيبه الوحيد قيامه بنقل الحديث والحكايات بالكذب والباطل فيما بين الناس.
  • لم يرى الثري أن ذلك العيب يعد جسيماً بل رآه يسيراً ولن ينتج عنه تعب أو شقاء وبالفعل قام بشراء العبد مقابل مبلغ من المال حدده البائع، ومن ثم اصطحبه معه إلى المنزل لكي يبدأ في مباشرة عمله وخدمة أهل بيته، وبقي العبد في أولى أيام عمله يخدم زوجة الرجل وأبنائه بجد واجتهاد ويلبي جميع طلباتهم وأوامرهم.
  • بعد فترة ليست بالطويلة كان صاحب البيت قد خرج من المنزل متوجهاً إلى عمله وما كان من العبد إلا أن انتهز فرصة غيابه وبدأ بالتحدث مع الزوجة عن زوجها بالكذب زاعماً أنه قد علم أن الزوج يفكر بل ويخطط في الزواج من امرأة أخرى.
  • صدقت الزوجة ذلك الكلام إذ يملك العد موهبة كبيرة في إقناع من يحدثه بصدقه وقامت بسؤاله وطلب النصيحة منه فيما ينبغي عليها أن تفعل لتوقف تلك الزيجة.

نهاية كذب العبد

  • بدأ العبد في إقناعها بأخذ بعض الشعر من لحية الزوج لكي يأخذها لأحد الدجالين وهو من سيقوم بما يمنع تلك الزيجة، وفي ذلك الوقت كان ينقل للزوج أن زوجته تخطط لقتله لكي ترث أمواله، وعلى الرغم من عدم تصديق الرجل الكلام لأنه يعلم عن ذلك العبد الكذب إلا أن ذلك الحديث قد أخذ مبلغاً من تفكيره.
  • أتى الليل واستلقى الرجل على سريره محاولاً مقاومة التفكير والخلود إلى النوم دون جدوى، ولكن الزوجة كانت قد ظنت أن الزوج قد ذهب في ثبات عميق فاتجهت إليه ممسكة موس في يدها لكي تأخذ الشعرات التي طلبها العبد فاعتقد الزوج أنها ترغب في قتله فأمسك الموس من يدها وقتلها.
  • سارع العبد في الذهاب إلى أهل الزوجة وأخبرهم أن الزوج كان يخطط للزواج من أخرى غير ابنتهم وحينما علمت وتشاجرت معه قام بقتلها فصدقه أهل الزوجة وقتلوا الزوج انتقاماً لابنتهم، وقد اشتعلت حرب كبيرة فيما بين القبيلتين راح ضحيتها الكثيرون، مما يدل على مدى خطورة الكذب الذي هو أحد آفات اللسان.

قصة عن افات اللسان قصيرة

قصة عن النميمة

  • أراد أحد الحكماء أن يعلم ابنه الصغير درس هام وعظيم يوضح له من خلاله مخاطر النميمة على  كلاً من الفرد والمجتمع، حتى يكون لدى ذلك الصبي علم تام حول مدى خطورة ذلك الأمر، وما يحمله له من سوء كبير في حالة انتشارها بالمجتمعات.
  • اصطحب الأب ابنه إلى قمة بيت من أعلى بيوت المنطقة التي يسكنون فيها، وكان معه كيس مملوء بريش من أغلى الأنواع وهو النعام، و طلب الأب  من ابنه فتح الحقيبة وإلقاء جميع ما هو موجود بداخلها من الريش  من أعلى البيت، وعلى الفور سقط الريش كله وتناثر بالهواء وفي كل مكان.
  • وهنا طلب الأب من الابن أن يجمع ذلك الريش مرةً ثانية، وما كان من الولد إلى أن اندهش من طلب والده، لأنه يعلم أن جمع الريش الذي تناثر أمر غير ممكن وفي غاية الصعوبة،فقام الأب بإخبار ابنه أن جميع افات اللسان ومنها  الكذب والنميمة، مثلها مثل ذلك الريش حينما ينتشر يصبح من المستحيل جمعه، وقد بين لنا الله سبحانه العقوبة الشديدة التي توعد بها النمام، كما ورد في الحديث الشريف عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يدخل الجنة نمّام).

قصص صحيحة عن الغيبة

فيما يلي نحكي ونذكر قصة واقعية قد حدثت بالفعل عن الغيبة تحمل الكثير من المعاني والعبر الهامة:

  • ترجع أحداث تلك القصة إلى بدايات دخول الإسلام إلى مكة المكرمة حيث كان هناك سيدة عجوز تعيش بها في منزل صغير وكانت تُكن بقلبها حقد وكراهية للرسول محمد صلى الله عليه وسلم فلم تكن مؤمنة بالله سبحانه وتعالى، ولم تتوقف عن ذلك الحد فقط بل كذبت برسالة نبيه وبدأت في نشر الغيبة والنميمة عنه متحدثة بالفسق والفجور.
  • وفي يوم توجهت تلك العجوز إلى السوق لكي تشتري بعض الاحتياجات والأغراض، وقد اشترت الكثير حتى ثقل عليها حملها ولم تتمكن من التحرك بها ونقلها بمفردها، ولم يرغب أحد في مساعدتها وظلت بعض الوقت واقفة عاجزة عن حمل أغراضها، وهنا كان هناك رجل جميل الخلق يتابع توجه لمساعدتها وكانت تراه للمرة الأولى.
  • قام الرجل بسؤالها هل ترغبين في المساعدة وعلى الفور أجابته نعم فأنا غير قادرة على حمل أغراضي ولا يوجد من يرغب بمساعدتي، فقام بحمل جميع أغراضها حتى أوصلها للمنزل ووضع لها أشيائها، فقالت له أنا امرأة فقيرة لا أملك مالاً اعطيه لك أجراً ولكني بدلاً من ذلك سوف أوجه لك نصيحة.
  • فقال لها ما هي النصيحة أيتها السيدة الكريمة، فأجابته أنه في مكة يوجد رجل يدعي النبوة  اسمه محمد بن عبد الله فلا تصدقه مطلقاً إنه شخص كاذب ساحر، فضحك لها وقال أنا محمد الكذاب الذي تتحدثين عنه فتعجبت بشدة وبكت ثم قالت أشهد أن لا إله إلا الله وأن سيدنا محمد رسول الله، وأسلمت على يد الحبيب المصطفى.

قصة عن عاقبة الغيبة

قصة بائع البرتقال الكاذب

  • في يوم من الأيام كان هناك بائع للبرتقال في السوق يقوم ببيع الثمار الحامضة على أنها حلوة وإن سأله أحد عن جودة ثماره يؤكد بصلاحيتها وهي خلاف ذلك، وقد مرت به سيدة ترغب في شراء البرتقال وقد سألته هل البرتقال حامض فقام بالكذب والنفي مؤكداً أنه حلو، وسألها كم كيلو يزن لها.
  • أجابته السيدة أنها ترغب في البرتقال الحامض لأن ابنتها حامل وتشتهيه حامض ونتيجة لكذبه فقد فرصة البيع ولو كان صادق لكانت اشترت منه على الفور، وفي اليوم التالي أثناء جلوسه على باب محله وجد امرأة حامل تمر وتسأله إن كان يبيع البرتقال الحلو، وحينما تذكر ما حدث بالأمس مع الزبونة والدة الحامل أخبرها أن ما لديه من برتقال حامض وليس حلو كم كيلو ترغبين أن أزن لك؟
  • فقالت له لا فقد اشترت لي والدتي أمس البرتقال الحامض من رجل آخر وقد أخبرتني أن ما لديك هو برتقال حلو فأتيت لكي أشتريه لها من عندك ونتيجة لآفة الكذب في لسانه خسر البيع مرتين وخسر كذلك زبائنه.