كيف أعتزل مواقع السوشيال ميديا .. التجربة الكاملة لترك مواقع التواصل الاجتماعي

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

كيف أعتزل مواقع السوشيال ميديا ؟ كنت أبحث عن إجابة لهذا السؤال لفترة طويلة جدًا، لأنني وببساطة شديدة قد قرأت كثيرًا عن مواقع التواصل الاجتماعي وأثرها على العلاقات الاجتماعية، والواقع أنني لم أهتم يومًا إن كانت هذه حقيقة أم لا.

إلى أن جاء اليوم الذي نظرت فيه إلى حياتي فوجدتني محاصر تمامًا داخل عالم في حجم كف يدي، مجرد أسير لإشعارات وتعليقات وأخبار سئمت منها.

قررت أن أستغل الشبكة العنكبوتية لآخر مرة، لأنني عزمت على الابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي والالتفات إلى حياتي وإعادة تقييمها بعيدًا عن هاتفي، محاولةً منى لإنقاذ لحظات ضائعة في اللاشيء، وبالفعل وجدت بحث من جامعة أمريكية ساعدني كثيرًا، فجئت لكي اشاركه معكم. 

محتويات الموضوع

كيف أعتزل مواقع السوشيال ميديا

كنت مثلك يا صديقي اتصفح مواقع التواصل الاجتماعي بلا وجهة أو هدف محدد، كنت أقتل ساعات وساعات من يومي وكأنها عدوي اللدود، وبنظرة سريعة على ما أحرزت في حياتي، اكتشفت إنني لم أفعل شيء قد كنت حلمت به، فكان هذا دافع أكبر لتطبيق ما جاء في البحث الذي أوصى بأن أقوم باختبار التجربة لأسبوع فقط. 

فعزمت على تطبيق كل ما جاء به لمدة أسبوع كامل، وقد خصصت سبع أوراق لكي أقوم بتدوين أهم ما حدث لي طوال اليوم، وقد وضعت عنوان لكل ورقة تحت اسم كيف أعتزل مواقع السوشيال ميديا ، وسوف استعرض معكم أهم ما جاء في كل ورقة. 

اقرأ أيضًا: ماذا تعرف عن العمل الحر Freelance وكيف تحقق منه أعلى الأرباح

كيف أعتزل مواقع السوشيال ميديا – أول يوم 

استيقظت من النوم كعادتي في المغرب وأنا مستعد تمامًا لتنفيذ قراري، فأخذت هاتفي وقمت بإزالة كل تطبيقات مواقع السوشيال ميديا، بعد أن تركت رسائل تفيد تغيبي فترة لأصدقائي الافتراضيين حتى لا يقلقون عليّ،

مر الوقت ببطء شديد وشعرت بالعزلة والحنين إلى سجن التطبيقات، وافتقدت الإشعارات والمنشورات التافهة! بل افتقدت قتل الوقت، لكني لن التفت كما أوصاني البحث، ومر اليوم بشعوري بالملل والتوتر، هل أنا مدمن سوشيال ميديا ؟

كيف أعتزل مواقع السوشيال ميديا – ثاني يوم

استيقظت قبل موعدي المعتاد! ولما العجب؟ فأنا لم أسهر ولأول مرة من مدة طويلة أتناول الفطور مع أسرتي، صباحي مختلف حقًا شاهدت الشمس وأنا غير منزعج من ضوئها، بدأت أفكر في أصدقاء الدراسة القدامى، قمت بالاتصال بهم بهاتفي وتواصلت معهم وكان حديث شيق. 

كيف اترك مواقع السوشيال ميديا – ثالث يوم

كيف أعتزل مواقع السوشيال ميديا

استيقظت مبكرًا فقد أمضيت السهرة مع أسرتي ولم نسهر كما كنت معتاد، وجدتني بعد الظهيرة جالسًا في شرفة منزلي، ياله من حدث قد حرمت نفسي منه منذ زمن، سافرت وأنا جالس إلى الماضي وعدت إلى الحاضر ونظرت إلى المستقبل

لا يفوتك أيضًا

رأيت أحلامي بأفضل شكل، رأيت فشلي والسبب فيه وكيف أنني كنت تائه بين مواقع التواصل الاجتماعي، أعيش في حياة غيري غير مهتم بحياتي، وقمت بتحديد أهدافي! تخيلوا أنا نفسي لم اعتاد على هذا الشعور، باختصار في هذا اليوم اقتربت من نفسي. 

كيف اعتزل مواقع السوشيال ميديا – رابع يوم

في هذا اليوم تواصلت مع أقاربي بعد أن كان كل ما يربطني بهم مجرد تعليق وإعجاب على منشور، أو قراءة أخبارهم في مجموعة على الماسنجر أو الواتس آب، تواصلت معهم واقعيًا ابتسمت لهم بدون رموز جامدة كالجليد، سمعت حديثهم بالصوت بعدما كان كلمات بلا روح. 

اليوم الخامس من اعتزالي مواقع التواصل الاجتماعي

شعرت بأنني في هذا اليوم قريب من أسرتي أكثر، بل شعرت أنني إلى نفسي أقرب، وأصبحت أتذوق طعامي بعد أن كنت ملتصقًا بشاشة هاتفي وأنا أخطف وجبات الطعام، شعرت بالدفء بعد فترة برود طويلة، وعدت إلى التفاعل إنسانيًا والاستماع باهتمام وتركيز إلى أحاديث الأخرين من حولي، لم أعد ذلك الغائب الحاضر. 

كيف أعتزل مواقع السوشيال ميديا – سادس يوم

أهم ما في هذا اليوم هو رفاهية إمتلاكي للوقت، فاستطعت أن أقوم بتقسيم وتنظيم يومي كما أردت، فقمت بتخصيص وقت لممارسة هواياتي التي هجرتها منذ زمن، ووقت آخر للقراءة من كتاب في يدي، وضعت في هذا اليوم ملامح لمستقبلي الذي كان في مهب الريح. 

إليك أيضًا: نصائح قبل دخول لجنة الامتحان وأهم الإرشادات للطلاب

نجحت في أن أترك مواقع التواصل الاجتماعي 

كيف أعتزل مواقع السوشيال ميديا

هذا هو اليوم السابع والأخير في تجربة الحياة بدون وسائل التواصل الاجتماعي ، وصلت في هذا اليوم لأقصى درجة من التوازن في حياتي، أصبح لدي علاقات واقعية سواء داخل أسرتي أو مع أصدقائي.

امتلكت وقتي واستطيع القيام بمهام حياتي، بدون أن أتركها حتى تصبح كالجبال فوق ظهري، شعرت ولأول مرة أنني مستقر نفسيًا، أما صحيًا فلم أعد ذو العين المنتفخة  ذات السواد تحتها ولا الوجه الشاحب، مع نهاية اليوم كنت سعيد بهذا الإنجاز. 

خلاصة تجربتي

تكمن الخلاصة في أنك يا صديقي سوف تُدرك إن خُضت تجربتي، أن فوائد ترك مواقع التواصل الاجتماعي تستحق أن تتذوقها وتعرفها.

وستعرف أن الحياة بدون سوشيال ميديا أجمل بكثير، لأن بدون شاشة هاتفك سوف ترى أسرتك وأصدقائك الواقعيين، سوف تستمتع بمذاق طعامك، والأهم سوف ترى نفسك وتقترب منها بعد فترة ضياع كبيرة. 

بالنسبة لي قمت بتنزيل التطبيقات مرة أخرة بعد التجربة! أنتظر ولا تُصاب بالأحباط، نعم عدت لكن بدون أن تحاصرني كما كانت، فأصبح هناك أوقات لأشياء أكثر أهمية من عالم إفتراضي في حجم كف يدي.