متجر LC Waikiki التركي يفتتح فرع في هذه الدولة العربية

لم يعد اقتناء ملابس العلامة التجارية التركية الشهيرة “LC Waikiki”، بالنسبة إلى سكان قطاع غزة المُحاصر من إسرائيل، للعام الـ15 على التوالي، أمرا صعبا أو يتطلب وقتا طويلا.

فمؤخرا، افتتحت الشركة فرعا لها وسط مدينة غزة، يحتوي مختلف أنواع منتجاتها، على مساحة ألفي متر مربع موزعة على طابقين.

ويقول رجل الأعمال الفلسطيني ناصر الحلو، وكيل أعمال “LC Waikiki” في غزة، إن هذا الفرع، هو الأول من بين ثلاثة ستفتتحها الشركة في القطاع.

ولم يحدد الحلو، في حوار مع الأناضول، موعد افتتاح الفرعين الآخرين، لكنه قال إن ذلك سيتم قريبا.

ويضيف: “سيتم دراسة الموقع والكثافة السكانية، والجدوى، لاختيار مكان الفرعين الآخرين، بحيث يكون مناسبا للمواطن الغزي”.

ويوضح أنه “حصل على وكالة (امتياز) من هذه الشركة التركية، لافتتاح أفرع لها في قطاع غزة”.

واستغرق تجهيز هذا المتجر نحو عامٍ كامل، وذلك بسبب الظروف غير الطبيعية التي يعيشها القطاع، وفق الحلو.

ويلفت إلى أن فكرة افتتاح المتجر جاءت لـ”توفير الملابس ذات الجودة العالية، التي يحتاجها كافة الفئات العمرية من سكان غزة، تحت سقف واحد”.

ويتابع: “التصميمات والأزياء، ومستويات الأسعار، وكل ما هو موجود يتناسب مع كافة شرائح المجتمع ووضعهم الاقتصادي”.

ويذكر أن هذا المتجر وفّر نحو 60 فرصة عمل لشبان غزة، أي أنه ساهم في دعم نحو “60 عائلة في القطاع”.

كما أتاح توفير نحو 25 إلى 30 فرصة عمل في مجال الخدمات المساندة، كتأمين المكان، وأعمال النظافة وغيرها.

وعن إمكانية أن يتعرض المتجر لنكسات اقتصادية في ظل تدهور الأوضاع في غزة، بفعل الحصار، يقول الحلو: “طوال حياتي العملية واجهت عدة مخاطر وظروف صعبة، لكن تعودنا في غزة على المغامرة، والمثابرة، والإصرار على النجاح”.

ويستكمل أن المغامرة والمخاطرة باتت جزءا من “نمط حياة المواطن الغزي، لذا لا يستطيع المستثمر أن يستسلم”.

وعن أسعار الملابس، يؤكد الحلو أن المستهلك يحصل على قطع “ذات جودة مميزة، وتصميم عصري، بسعر مناسب ومعقول”.

ويفيد أن هذه السلسلة تحمل شعار “كل شخص من حقه أن يكون أنيقا”، مضيفا: “أهل غزة يستحقون أن يكونوا أنيقين”.

ويشير إلى أن “LC Waikiki” أصبحت في مصاف الشركات العالمية، إذ تهدف إلى أن تكون واحدة “من ثلاث ماركات عالمية في القارة الأوروبية”.

ويتطابق الديكور الداخلي للمتجر، مع تصاميم سلسلة المتاجر التابعة لـ “LC Waikiki”، المنتشرة حول العالم، وفق الحلو.

** البضائع التركية بغزة

وخلال السنوات الماضية، انتشرت البضائع التركية من ملابس ومواد غذائية في قطاع غزة بشكل ملحوظ.

ويرجع اقتصاديون ذلك إلى الجودة العالية التي تمتاز بها البضائع التركية، إلى جانب أسعارها المعقولة.

ويقول مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة التجارة والصناعة بغزة ماهر الطباع، إن القطاع المحاصر شهد نقلة نوعية في التوجه نحو الأسواق التركية بعد أحداث سفينة مرمرة عام 2010.

وفي 31 مايو/ أيار 2010، شن سلاح البحرية الإسرائيلي هجوما على سفينة “مافي مرمرة” التركية، ضمن أسطول مساعدات عُرف باسم “أسطول الحرية”، أسفر عن استشهاد 10 متضامنين أتراك.

وكانت السفينة، التي سعت إلى كسر الحصار الإسرائيلي البري والبحري عن غزة، تحمل على متنها نحو 750 ناشطا حقوقيا وسياسيا من 37 دولة، أبرزها تركيا، كما حملت مساعدات إنسانية لإغاثة المحاصرين بالقطاع.

ويضيف الطباع، للأناضول، أن الحادث شكل علامة فارقة خاصة أن القطاع شهد تخفيفا للحصار، بفعل ضغوطات دولية على إسرائيل إثر ذلك.

ويوضح أن “الثقافة التركية انتشرت بين الناس آنذاك، كما انتشرت الأسماء التركية وأسماء المطاعم التركية، وكان حينذاك التوجّه للاستيراد المباشر للبضائع”.

ويعتبر أن جودة البضائع التركية، وسرعة وصولها إلى الأراضي الفلسطينية، كان لهما دور كبير في هذا الانتشار.

ويتابع: “عملية شحن البضائع قد تستغرق من 4 إلى 5 أيام حتّى تصل من تركيا إلى غزة، في المقابل البضائع المستوردة من الصين مثلا تحتاج ما يزيد على 21 يوما”.

وتفرض إسرائيل حصارا على سكان غزة، الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة، منذ فوز “حماس” بالانتخابات التشريعية، في يناير/ كانون الثاني 2006، وشدّدته في العام التالي، إثر سيطرة الحركة على القطاع.