مستقبل واعد لزراعة «البابايا» في الكويت

دعا خبير الزراعة الكويتي محمد إبراهيم الفريح، المزارعين المتعاطين بالزراعة المحمية، إلى الاستفادة من المساحات الفارقة في البيوت والمجمعات الزراعية، بغرس شجيرات التين والبابايا، في تلك المساحات أو بينها، لافتاً إلى التجارب الناجحة في زراعة شجرة البابايا، التي قامت بها مزرعة برقان في منطقة العبدلي، في أقصى شمال الكويت، القريبة من الحدود العراقية، للسنة الرابعة على التوالي.

تجارب في مزرعة برقان

وبين الخبير الفريح أن هذه التجارب تشمل أربعة أصناف من هذه النبتة الاستوائية ذات الثمار الشهية، ويمكن لأي مزارع أن يطّلع على التجارب، في مزرعة شركة برقان الزراعية في العبدلي.

كما يمكنه الحصول على شتلاتها أو شجيراتها الصغيرة، لزراعتها داخل البيوت والمجمعات والمحميات والبساتين الزراعية المحمية، وحتى بين بيوتها الزراعية، في المناطق المعروفة اصطلاحاً بـ«المناطق الميتة».

بذور البابايا من تايلند

وأضاف «جلبنا بذور البابايا هذه الفاكهة، التي يشبه طعمها طعم ثمرة البطيخ الأصفر، من تايلند؛ فهي نبتة أو شجيرة أو شجرة آسيوية استوائية، تحتاج إلى حرارة عالية ومياهاً كثيرة ورطوبة مرتفعة، لتعطي باستمرار ولسنوات طوال وهي شجرة معمّرة، ذات ثمر مفيد ومغذٍّ ولذيذ… ثمارها أنواع وأشكال وألوان مختلفة، أشهرها في مزارع الكويت اللون الأخضر من الخارج، والبرتقالي من الداخل، كما يوجد من البابايا النبتة الصغيرة، والشجيرة القصيرة والشجرة الطويلة، تماماً مثل النخلة، لكن النخلة تعطي أو تحمل مرة واحدة في السنة؛ لكن البابايا تعطي أكثر من مرَّة في السنة الواحدة.

وركّزنا أو كثفنا في مزرعة شركة برقان بالعبدلي تجاربنا، على زراعة الأشجار القزمة (القصيرة) من البابايا، ليسهل قطاف ثمارها، وكانت النتائج باهرة».

زراعة الموز: نجاح مشهود

ولا تقتصر دعوة الفريح لمزارعي العبدلي والوفرة على زراعة البابايا في زوايا البيوت والمشاتل المكيفة وجوانبها ومساحاتها الفارغة، فهو يدعو أيضاً لزراعة نبات الموز داخلها، كما هو حادث في العديد من المحميات المبرّدة في العبدلي والوفرة، مؤكداً أن لزراعة الموز والبابايا مستقبلاً واعداً في الكويت؛ خصوصاً بعد تعميم البيوت والمجمَّعات الزراعية الحديثة في معظم مزارعها، وزيادة إقبال المواطنين على أكل الفاكهة الجديدة في الكويت.

وأضاف أن الموز معروف ونجاحه مشهود منذ سنوات طوال في مزارعنا، والمزارع التي تنتجه بكثرة كثيرة في العبدلي والوفرة الآن.

التوسّع في زراعة التين

وأوضح أن عقلية المزارع الكويتي الخصبة لا تنضب؛ ففي كل موسم نجد الجديد والتطوير والابتكار بل والإبداع في العديد من مزارعنا بالوفرة والعبدلي.

ولأننا في زمن التخصص العلمي؛ فإن العديد من مزارع الكويت، صارت تتفرد بإنتاج ثمري متميّز، مثل التوسّع في زراعة التين في بساتين طويلة وعريضة، وكذلك في زراعة العنب والحمضيات وغيرها كثير من الفاكهة الشهية.

وأضاف «أذكرُ من هذه المزارع على سبيل الأمثلة لا الحصر: مزارع جواد بوخمسين، ومزارع عدنان الجريوي، ومزرعة هنيدي الهنيدي.. التي تنتج التين بغزارة وتطرحه للبيع في بعض أسواق الجمعيات التعاونية داخل الديرة»… وعمار يا كويت..!.