«مكاتب السياحة والسفر»: عدم فتح الوجهات المباشرة مع بعض الدول والسعة التشغيلية المنخفضة للمطار قفزا بالتذاكر لأسعار جنونية

باهي أحمد

مع اقتراب موعد تطبيق قرار مجلس الوزراء الذي يسمح بدخول البلاد لغير الكويتيين المطعمين بجرعتين من اللقاحات المعتمدة ضد ڤيروس كورونا والحاملين لإقامة سارية وفحص «PCR» سلبي، شهدت أسعار التذاكر ارتفاعات جنونية، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات طويلة، وذلك نتيجة الطلب غير المسبوق على الرحلات القادمة إلى مطار الكويت من مختلف الجنسيات بعد اغلاق المطار لمدة تقترب من العام.

وفي هذا السياق، قامت «الأنباء» بجولة ميدانية على عدد من أصحاب مكاتب السياحة والسفر لمعرفة انعكاسات عدم فتح الطيران المباشر مع وجهات تعد حيوية لحركة السياحة والسفر في الكويت، ومنها مصر والهند والفليبين، حيث أكد عدد من أصحاب مكاتب السياحة والسفر على أن أسعار التذاكر الحالية مرتفعة بشكل كبير، وذلك بسبب عدم فتح الطيران المباشر مع الوجهات عالية الطلب من الوافدين والمواطنين، إضافة إلى تحديد سعة تشغيلية محددة للقادمين الى مطار الكويت يوميا بعدد 5 آلاف مسافر، مضيفين أن ذلك سيسهم في الضغط الكبير على رحلات الترانزيت مما يصعب على المواطنين الحصول على أسعار تذاكر مناسبة او جيدة، بل ستؤدي تلك الخطوة لارتفاع أسعار التذاكر بشكل أكبر مما عليه الآن..

وفيما يلي التفاصيل:

عودة المواطنين

في البداية، كشف عضو مجلس ادارة اتحاد مكاتب السياحة والسفر حسين السليطين، أن عدم فتح الوجهات المباشرة مع بعض الدول عالية الطلب من قبل المقيمين والمواطنين، إضافة إلى تحديد كوتة معينة على الرحلات القادمة للكويت بعدد 75 راكبا فقط للرحلة الواحدة، ستزيد أسعار التذاكر عما هي عليه بالوقت الحالي.

وشدد السليطين على أن الوضع الحالي قد يؤدي إلى صعوبة كبيرة في عودة المواطنين للكويت مرة أخرى، خاصة أن عدم فتح الوجهات مع دول كمصر والهند والفليبين، ستساهم في الضغط الكبير على رحلات الترانزيت مما يصعب على المواطنين الحصول على أسعار تذاكر مناسبة او حتى حصولهم على رحلات العودة، متوقعا انه في حالة عدم فتح تلك الوجهات ستكون هناك ارتفاعات جديدة بأسعار التذاكر، وبشكل جنوني، بسبب الطلب الكبير على رحلات الترانزيت القادمة للكويت.

اشتعال الأسعار

من جانبه، أكد مدير أفرع عدد من شركات مكاتب السياحة والسفر أحمد شهاب، أن هناك بعض الدول المحظورة وهناك دول متوقف الطيران المباشر معها في الفترة الحالية، على سبيل المثال منها مصر، وهي تعد من الوجهات التي تشهد اقبالا كبيرا على مدار العام لذلك فالقدوم إلى الكويت لا يتم إلا عن طريق الترانزيت وهو ما جعل أسعار التذاكر ترتفع بشكل جنوني، حيث وصلت إلى 500 دينار، كما أن الرحلات القادمة من الهند متوقفة كونها تعتبر دولة عالية الخطورة باستثناء بعض الرحلات المغادرة من الكويت إلى الهند عن طريق الطيران الهندي، أما رحلات الفليبين فوصلت الرحلات غير المباشرة إلى مستويات غير معقولة، حيث وصلت إلى 700 دينار وهي حجوزات في سبتمبر وأكتوبر المقبلين.

وبسؤاله حول توقعاته للأسعار الفترة المقبلة، أكد شهاب أن السعة التشغيلية للطائرة وتحديدها بعدد ركاب معين على متن الرحلات القادمة إلى الكويت هي تعد سببا رئيسيا لارتفاع أسعار التذاكر، موضحا أن العلاقة بين السعة التشغيلية وارتفاع أسعار التذاكر تعد علاقة عكسية نتيجة فأسعار التذاكر ستشهد هبوطا في حالة زيادة السعة التشغيلية للرحلات القادمة إلى مطار الكويت الدولي.

زيادة سعة تشغيل المطار

بدوره، قال المدير التنفيذي لشركة المروة للسياحة والسفر بدر العويس، إن مجلس الوزراء قرر مشكورا السماح بعودة غير الكويتيين إلى الكويت في مطلع أغسطس المقبل ولكن القرار لم يقترن بفتح الوجهات مع تلك الدول، ومع وضع سعة معينة تشغيلية للمطار بالسماح بدخول 5 آلاف راكب، اضافة إلى وجود عدد كبير من المواطنين الذين يرغبون في قضاء عطلتهم في الخارج فجميع تلك الأمور ستؤدي إلى منافسة كبيرة في أسعار التذاكر من دول الترانزيت ومن الطبيعي أن ترتفع الأسعار وتصل إلى هذا الحد الكبير في ظل كميات طلب كبيرة لا تقارن بالمعروض.