من صفات القدوة الحسنة

بحث عن القدوة

كان لنا في رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام أسوة حسنه، إذ قا الله تعالى  في سورة المزمل في الآية 1إلى 9″ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا * إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا * إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا * وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا * رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا”، فما هو تعريف القوة وماذا عن الصفات التي يجب توفرها في القدوة، هيا بنا نقترب أكثرا من تلك الصورة التي ترسمها لكم موسوعة عن القدوة.

تعريف القدوة

  • يعتبر مصطلح القدوة من المصطلحات التي وردت في القرآن الكريم، وقد ساق الله تعالي الكثير من سير الأنبياء و الصالحين و أمر بالاقتداء بهم، كما قال تعالي : ” أولئك الذين هدي الله فهداهم اِقتدِه” ، لأن للقدوة أثراً عظيماً في بناء المقتَدي ، وصياغة شخصيته ، وتنمية قدراته ، و لهذا فإن الله _ عز وجل_بعث الرسل إلي أممهم لتبليغ دعوته قولاً و عملاً ، ليري الخلق الدعوة تتجسد في واحدٍ منهم ، يأكل كما يأكلون ، و يشرب كما يشربون ، فيتأثرون به ، فيعملون بعمله ، ويتأسون بخلقه .
  • فيما يقول دكتور  مصطفي محمود “أفضل ما تَهِبَه في حياتك ..العفو عن عدوك ..و الصبر علي خصمك و الإ خلاص لصديقك والقدوة الحسنة لطفلك و الإحسان لوالديك و الاحترام لنفسك والمحبة لجميع الناس” .
  • القدوة في اللغة :هي الاسم من الاقتداء، وكلاهما مأخوذ من مادة (ق د و) التي تدل علي اقتباس الشئ واعتداء به، والقدوة بالكسر : الأسوة، يقال : فلان قدوة يقتدي به ، وقد يُضَم فيقال: لي بك قدوة وقدوة.
  •  القدوة : أصل البناء الذي يتشعب منه تصريف الاقتداء ، يقال: قدوة لمن يقتدي به، ويقال: القدوة التقدم، يقال: فلان لايقاديه أحد، ولايماديه أحد، ولا يباريه احد، ولا يجاريه أحد، وذلك إذا برز فيه الخلال كلها.
  • تلعب القدوة دوراً مهماً في مجال التربية و التنشئة الاجتماعية الصحيحة للأبناء ، و الأسرة هي المعين الأول الذي تتشكل و تتحد فيه معالم شخصية الطفل ، فهي التي تغرس لديه المعايير والقيم الدينية  والأخلاقية التي يحكم بها علي الأمور، ومدي شرعيتها وصحتها، ومن هنا تأتي خطورة دور  الأسرة و من الضروري أن يكون النموذج الذي يقتدي به الطفل نموذج صالحاً ، يعبر عن تلك القيم والمعايير ، لا بالقول فقط بل بالفعل أيضاً، بل يجب أن تتمثل تلك القيم في سلوك  الوالدين بصفة خاصة.

صفات القدوة الحسنة

هناك كثير من الصفات التي تجعلك قدوة مؤثرة، من هذه الصفات:

  • الدعم للمحتاجين من أفراد الأسرة والزملاء .
  • التصرف بحكمة و الحديث بموضوعية في الوقت المناسب .
  • احترام الآخرين و آرائهم حتي و إن لم تكن مؤيده برايك أو حتي براي معارض.
  • الصدق فطالما كان الصادقون قدوة ودائما يفقد الكذاب احترام من حوله .
  • تجنب القيل و القال و ترديد الشائعات، فمن الفطنة عدم تكرار أحاديث لم تتأكد من صحتها بنفسك حتي لا تتسبب في مشاكل أو أزمات لغيرك وتفقد مصداقيتك حينما تتضح الحقيقة.

القدوة وآثرها على دافعية التفوق

  •  يقول دكتور وحيد حامد عبد الرشيد في بحثه حول القدوة و بناء الأجيال الصالحة أن القدوة الحسنة أفضل وسيلة نستطيع بها أن نعلم أبناءنا  السلوك الإيجابي، كما يجب أن تنمي المناهج الدراسية ذلك السلوك الإيجابي به أيضاً.
  • وكثيرة هي القصص التي تحكي عن القدوة وفرسانها.فهناك بعض المدرسين والمدرسات الذين يتفانون في التعامل بحكمة و موضوعية أمام تلاميذهم التزاماً
  • منهم بإبراز سلوكيات تتناسب مع المكانة التي يحتلوها في محراب العلم وتقديساً له، ومن ثم تجد التلاميذ يتقنون ما تعلموه نتيجة العلاقة الصحية و النفسية التي بني هؤلاء الأساتذة عليها للوصول إلي احترام تلاميذهم و انصياعهم لهم. ومن الأهمية بمكان أن لا يكون هناك انفصام بين سلوك المدرس داخل قاعة الدراسة و خارجها حتي يحدث الاقتناع و الارتياح لدي الطلبة وتتملكهم مشاعر قدوته.
  • كلنا يعرف أن القدوة نوعان (قدوة حسنة – قدوة سيئة) وأن القدوة السيئة هي الأسوة المرفوضة، لما تشتمل عليه من مفاسِد و أهواء .
  • و قد حذر منها القرآن الكريم وتناولها كثير من الكتاب التربويين بكثير من النصائح و الوصايا ، لمخاطرها التي قد تطيح بمستقبل الأفراد و المجتمعات و لاسيما في المدارس و النوادي من خلال التقليد الأعمى لسلوكيات سلبية استهلاكية كانت أو اجتماعية .أما القدوة الحسنة.
  •   حيث كان رسول الله هو القدوة العظمية و الأسوة الكبري، صاحب الخلق الأكمل و المنهج الأعظم .
  • ويقول الله تعالي ” قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم و الذين معه”و قد قال القرطبي في قوله تعالي الذين معه ” يعني أصحاب إبراهيم من المؤمنين”.
  • فقد جاء في سورة الأحزاب يقول تعالي ” لقد كان لكم في رسول الله أُسْوةٌ حسنة لمن كان يَرجو الله واليوم الآخِر و ذكر اللهَ كثيراً “