هل يستعيد الجيش سطوته ويتصالح مع الألقاب؟

هل يستعيد الجيش سطوته ويتصالح مع الألقاب؟

يواصل الجيش الملكي نتائجه الإيجابية مع المدرب البلجيكي سفين فاندنبروك، بعد أن أضاف ضحية جديدة، وتتمثل في الدفاع الجديدي، الذي استسلم لتألق الفريق العسكري وخسر بـ1 ــ0، ويأتي هذا الفوز كامتداد للصحوة التي وقع عليها أصدقاء الحارس أيوب لكرد، حيث يبقى أيضا وراء هذه الانتفاضة المدرب سفين فاندنبروك، الذي أحدث ثورة مهمة بالفريق، الذي باتت له شخصيته في البطولة، بل أصبح يعرف أيضا طريق الفوز، في إشارة إلى أن طموحات العساكر كبرت في انتظار المزيد؟
••••سنوات عجاف
غاب الجيش لسنوات عن منصات التتويج، وباتت كل مكونات الفريق تحن للزمن الذهبي للفريق العسكري، الذي يعتبر الفريق المغربي الأول الذي فاز بلقب إفريقي، بعد إحرازه عصبة الأبطال الإفريقية سنة 1985 بجيل يتقدمه مجموعة من النجوم كالتيمومي وخيري ولغريسي ولمريس ودحان والوردي وحمدي وغيرهم، كما يملك مجموعة من الألقاب المحلية سواء على مستوى البطولة في 12 مناسبة أو الكأس في 11 مناسبة,
غير أن هلال تألق الجيش غاب وأدارت الألقاب ظهرها للفريق، وفاز بالبطولة سنة 2008 فيما فاز بالكأس سنة 2009، وهما آخر تتويجات الجيش، لذلك يتمنى الجيش أن يعود سريعا لمنصات التتويج، ولما لا بعد التعاقد مع المدرب سفين فاندنبروك.
••••تغيير مبكر
راهن الجيش الملكي على التغيير التقني انطلاقا من الدورة الخامسة، بعد أن قرر الإنفصال عن المدرب عبدالرحيم طاليب، وهو الذي قضى موسما مع الفريق العسكري، غير أن النتائج غير المستقرة مع البداية وتراجع مستوى الفريق، فرض على المكتب المسير اتخاذ قرار التغيير، ولو أن الكثيرين اعتبروا أن القرار كان متسرعا، وفضلوا ترك الفرصة للمدرب طاليب، بدل الإنفصال عنه بعد خمس دورات فقط..
وراهن المكتب المسير على رؤية تقنية مختلفة، لذلك فتح الباب لعودة المدرب الأجنبي، علما أن آخر تجربة كانت مع المدرب الأجنبي في الموسم قبل الماضي، مع الإسباني ألوس.
ورغم أن البلجيكي سفين فاندنبروك، لم تكن لديه تجارب كبيرة ومهمة، حيث كانت أهم تجاربه مع نادي سيمبا الطنزاني الذي سجل معه نتائج إيجابية، بفوزه بلقب البطولة والكأس كما تأهل معه لدور المجموعات بكأس عصبة أبطال إفريقيا لهذه النسخة، إلا أن الجيش آمن بقدراته وطموحه.
••••أرقام مميزة
يبقى الجيش من الأندية التي سجلت أرقاما مميزة في الدورات الأخيرة، والتي تؤكد أنه يسير في نسق تصاعدي، حيث أفرزت مباراة الدفاع الجديدي مجموعة من الأرقام المهمة، حيث سجل بالمناسبة الفوز الأول له منذ بداية الموسم على ملعب مولاي عبدالله بالرباط وبعد هزيمة مع المغرب التطواني وتعادل مع كل من الفتح والرجاء وشباب المحمدية، نجح في تسجيل انتصاره الأول على حساب الدكاليين.
وسجل الجيش بالمناسبة الفوز الثالث على التوالي والخامس للفريق هذا الموسم وقفز أيضا إلى المركز الثاني إلى جانب الرجاء بـ19 نقطة.
••••تدبير بشري
يحسب لفاندنبروك أنه يحسن تدبير ترسانته البشرية، ونجح في استجماع قوة المجموعة، بدليل أن اختياراته تكون بحسب قيمة الخصم ونقط قوته وضعفه، على غرار أنهاء نجم الفريق سليم رضا في بنك الإحتياط في مباراة نهضة بركان، قبل أن يعيده في مواجهة اتحاد نجة، كما أنه وضع قائد الفريق احتياطيا في مواجهة اتحاد طنجة، وأعاد له الرسمية أمام الدفاع الجديدي.
ويؤكد سيفين من خلال الخطوات التي يقوم بها أنه لا يعترف بالرسمية المطلقة لأي لاعب مهما كانت قيمته، كما يريد أن يمرر رسالة للاعبين بتحفيزهم وخلق نوع من المنافسة فيما بينهم.
••••لكرد كلمة السر
إن كان من لاعب داخل الجيش قد خطف الأضواء ونجح في فرض إسمه وساهم في النتائج الإيجابية، التي يسجلها الفريق، فإنه بالطبع الحارس أيوب لكرد، الذي يعد حاليا من أبرز حراس البطولة، حيث يقدم مستويات رائعة، في جميع المباريات، ويبقى التصدي لضربات الجزاء، من أهم نقاط قوته، على غرار تصديه ل3 ضربات ترجيحية في مباراة الكأس، وكذا ضربة جزاء في مباراة إتحاد طنجة في البطولة.
ويعتبر حاليا من الصفقات الناجحة، علما أنه انضم للجيش في الموسم الماضي قادما من نهضة بركان، ولعب كاحتياطي للحارس محمد باعيو، واستغل فرصة مرض الأخير في نصف الموسم الماضي، ومنذئذ عضَ على الرسمية بالنواجد، وأصبح الحارس الأول بامتياز الفريق.
••••هل يفعلها؟
يبقى السؤال إن كان الجيش قادرا ليكون واحدا من المنافسين على لقب البطولة، خاصة بعد صعوده للمركز الثاني مناصفة مع الرجاء البيضاوي، حيث قدم إشارة قوية، برغبته الحثيثة ليعود إلى الواجهة مجددا.
والأكيد أن درجة التفاؤل قد ارتفعت لدى جماهير الفريق، لعدة اعتبارات، أهمها الشخصية التي بات يملكها الجيش في المباريات، وكذا البصمة التي وضعها المدرب فاندنبروك، والذي نجح في خلق الإنسجام مع لاعبيه، وزرع ثقافة الفوز في أرواحهم.
ورغم التفاؤل الذي يميز حاليا مكونات الفريق، إلا أن الترقب ما زال يسود القلعة العسكرية، في انتظار كيف سيكون حال الفريق في المباريات المقبلة، كما أن هناك خوفا من السقوط في فخ التسرع.
موعد آخر مهم ينتظر الجيش، يتمثل في الكلاسيكو، على مستوى الكأس، حيث يستقبل الرجاء في دور الربع، وهو اصطدام مهم، إذ في حال تخطي العساكر هذا الخصم، فإن الطموحات ستكبر للمنافسة بقوة على كأس العرش.