5 معلومات عن الأنبياء والرسل .. عددهم وخصائصهم وأهميتهم للبشرية

الأنبياء والرسل

الأنبياء والرسل هم بشر خصهم الله بالرسالة التي بعثها الله من أجل هداية البشرية، وهذه الرسالة من أجل أن يخرج العباد من ظلام الجهل والعصيان إلى نور العلم والطاعة، ولقد أرسل الله عدداً كبيراً من الأنبياء والرسل، منهم من عرفنا أسمائهم وصفاتهم وخصائصهم، ومنهم من لا نعرفهم لأن القرآن لم يذكر شيئاً عنهم، في هذا المقال نتعرف على رسل الله وأنبيائه عليهم صلوات الله وتسليماته، من خلال بعض المعلومات الهامة.

ما هو عدد الأنبياء والرسل؟

لقد أرسل الله الأنبياء والرسل تباعاً إلى كل الأمم، ولا أحد بالتحديد يعرف العدد الحقيقي للأنبياء، فقد ذكر القرآن الكريم عدد من الآيات الكريمة حول الأنبياء حيث قال الله تعالى: ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَىٰ ۖ كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ ۚ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ۚ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ.

أما عن عددهم الحقيقي، فلا نعرف بالتحديد، فقد أخبرنا القرآن الكريم عن 25 نبياً مرسلاً، إلا أن هناك بعض الأنبياء و كثير منهم في الحقيقة لا نعرفهم سواء الاسم أو الفترة التي جاء فيها أو القوم الذي بعث فيهم، وذلك مصداقاً لقول الله سبحانه وتعالى: وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا.

ومع ذلك فهناك العديد من الأحاديث التي رجحت بعض الأعداد، وإن كان أن هذه الأعداد غير مرجحة بالرغم من هذه الأحاديث، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنه سأل رسول الله عن عدد الأنبياء حيث قال: يا رسولَ اللهِ كمِ الأنبياءُ؟ قال: مئةُ ألفٍ وعشرونَ ألفًا، فقال: يا رسولَ اللهِ كمِ الرُّسلُ مِن ذلك؟ قال: ثلاثُمئةٍ وثلاثةَ عشَرَ جمًّا غفيرًا، قال: يا رسولَ اللهِ مَن كان أوَّلَهم؟ قال: آدَمُ.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: بعثَ اللهُ ثمانيةَ آلافِ نبيٍّ أربعةُ آلافٍ إلى بَني إسرائيلَ وأربعةُ آلافٍ إلى سائرِ النَّاسِ.

أنبياء ذكرهم الله تعالى في القرآن الكريم

لقد ذكر الله تعالى في القرآن الكريم حوالي 25 نبياً ورسولاً، وقد ذكرهم في آيات مختلفة من القرآن الكريم، ومن هؤلاء الأنبياء والرسل: آدم – إدريس- نوح- إبراهيم- إسماعيل – إسحق- يعقوب- يوسف- هود- لوط- صالح – زكريا- أيوب- داود – سليمان- ذو الكفل- اليسع- يحيي- شعيب- إلياس- يونس- هارون- موسى- عيسى – محمد عليهم أفضل الصلاة والسلام أجمعين.

شخصيات لا نعلم تحديداً هل هم أنبياء ورسل أم لا

وهناك بعض الشخصيات التي ذكرت في القرآن الكريم ولا نعرف بالتحديد هل هم أنبياء ورسل أم لا، فقد اختلف فيهم أهل العلم والتفسير، ومنهم من رجح أنهم أنبياء ورسل بالفعل من الله تعالى، ومنهم من قال انهم ليسوا انبياء ولا رسل بل كانوا أناس صالحين وأولياء مقربين من الله تعالى، ومن هؤلاء لقمان وذي القرنين والخضر وتبّع، وذلك مصداقاً لقول العلماء، وأيضاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ما أدري أَتُبَّعُ أنَبيًّا كان أم لا؟ و ما أَدري ذا القَرنينِ أَنبيًّا كانَ أم لا؟

ولا أحد يدري بقية الشخصيات كانت من الأنبياء أم لا، فهناك من العلماء يرجح مثلاً أن الخضر كان نبياً خاصاً انه أوتي معجزات أو خصائص قد تكون لنبي وقد ظهرت في قصته مع سيدنا موسى عليه السلام، وهي قصة السفينة والغلام والجدار في سورة الكهف.

مكانة الأنبياء والرسل في الإسلام

إن الإيمان بالله لا يكتمل إلا بالإيمان بكافة رسل الله تعالى، فيجب على المسلم أن يؤمن بجميع رسل الله، فإن جميع الأنبياء والرسل لهم مكانة كبيرة في الإسلام، ولا يتم تفضيل بعضهم على البعض الآخر، فكلهم جاء برسالة واحدة ودين واحد وهو دين الله الذي أرسل رسله لهداية الناس والإيمان به لا شريك له.

ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أنبياء الله السابقين له، فقد قال: (إنَّ مَثَلي ومَثَلَ الأنبياءِ من قبلي، كمَثَلِ رجلٍ بنى بيتًا، فأحسَنه وأجمَله إلَّا موضِعَ لبِنةٍ من زاويةٍ، فجعَل النَّاسُ يطوفونَ به، ويعجَبونَ له ويقولون: هلَّا وُضِعَت هذه اللَّبِنةُ؟ قال: فأنا اللَّبِنةُ، وأنا خاتمُ النَّبيِّينَ).

وهذا يدل على مكانتهم العالية، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين وانقطعت رسالة الله بوفاته، ولقد ترك لنا القرآن الكريم كلمة الله الباقية للبشر حتى يوم القيامة وسنته المطهّرة الهادية والشارحة لتعاليم الله ونواهيه.

خصائص النبوة

هناك ما يعرف بخصائص النبوة، فإن الأنبياء بشر، ولكنهم ليسوا كالبشر العاديين، بل كان لهم خصائص معينة تختلف عن باقي البشر ومن هذه الخصائص:

  • العصمة من ارتكاب الكبائر: فإن الأنبياء لم يقوموا بارتكاب كبيرة من الكبائر، فهم معصومون من ارتكاب الفواحش والكبائر والموبقات، كما أنهم معصومون من صغائر الذنوب أيضاً، فهم بشر لا يخطأون بفضل الله وتقديره وحكمته، لأنهم قدوتنا إلى الخير والرشاد والهداية.
  • الوحي: وهو نزول أمين الوحي جبريل عليه السلام بكلام الله وتعاليمه على النبي والرسول من دون الناس. حيث قال الله سبحانه وتعالى: إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ.
  • نوم العيون وعدم نوم القلوب: فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تنام عيني ولا ينام قلبي، وقال أيضاً: وتَنامُ عَينُه ولا يَنامُ قَلبُه، وَكذلكَ الأَنبياءُ تَنامُ أَعينُهم وَلا تَنامُ قُلوبُهم وذلك في حادثة الإسراء والمعراج.
  • عدم نزع أمة الحرب عند لبسها إلا بعد انتهاء القتال: وذلك مصداقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّه ليس لنَبيٍّ إذا لَبِسَ لَأْمَتَه أنْ يَضَعَها حتى يُقاتِلَ)

وهذه أهم خصائص النبوة والتي كانت في جميع أنبياء الله ورسله بلا استثناء، فهي كانت في رسول الله والأنبياء والرسل من قبله.

مكانة الأنبياء والمرسلين كبيرة، ويجب علينا تقديرهم وتتبع آثارهم وسيرتهم العطرة ونعرفها من خلال القرآن الكريم وسنة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، ومن خلال أقوال العلماء الصحيحة التي تحدثت عن خصائص النبوة، وقد عرضنا جانباً من المعلومات عن أنبياء الله ورسله في هذا المقال.